هو لكْ..

هو لكْ..

نبيلة يحياوي

اللوحة: الفنان المصري عصام علاء الجندي  

هذا الأفق

وتلك الحرية الآفلة

في جذوة المدى

هو لكْ.. لا تنسى الآن

ما الذّي يؤلمك

لقد أتتِ الأمنية أخيرا

تفكّ وِزر الخطايا

وتسرج بك ليكون الجدار العتيق 

ويطير العصفور من وكره راقصا

هي لك تلك المرايا؛

أنت في أفيائها نهار سرمديّ

دعِ الليل لي 

ينبض بين أناملي 

ليسقط بين مدارات النّسيان

وتعود دورة الكون كما كانت 

دعه يغني لأُسمعه صدى الذكريات

ها أنت وحدكْ..

تستجدي الأماني

أليست تعنيك ْ

ألن تنفض رمادها!

ويعود لك جبين يصطفي أعماق الماضي!

تأتي الأناشيد البكماء 

لتمزق حنجرة السّنين

لتأتي الغيمة المصلوبة في مهب الّرياح

تخيط شواطئي المحطّمة

ويبرق الليل في ظلمة المتاهات وحيدا

وتختفي السّنابل في جوف الأرض

وحلم وارف يختفي..

والأقداح الفارغة صوت أنفاسي

وحده الزورق الورقيّ الآفل في هذا المكان

يبعث رائحة اليراع..

اليوم وغدا ستقف الكلمات في عتبة الأغنية 

خرساء..

لا تسمع صوتا من أناتك، آهاتك،

في هذا الطريق المنزوي

ستحتفل السنابل بميلادها من جوف الأرض

وستنثر قحط الشظايا 

وفوق صخرة الذكرى تتلاشى الرؤى

وتلملم الأجزاء الأخيرة ظلّ وجهكْ

ليموت البريق 

لتموت القصيدة الموجوعة 

والليل الأخير من صلبي يمخر سفينتي 

أظلّ الطريق، يمزّقني العبور

تحتلّ الصّدفة اللعينة طريقي

في زوايا العشق

يتدحرج الألم شيئا فشيئا

ويلبسني ثوبي المنهكْ.

رأيان على “هو لكْ..

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.