ترجمة د. عبدالله عبد العاطي النجار ومحمد سعد صالح
اللوحة: الفنان الفنلندي هوغو سيمبرج
رأيت الموتى اليوم،
السابقين… أصحاب الأيام الخوالي.
عراة سودا،
في الجزء السفلي من قاعة حفظ الجثث.
قال أحدهم: يا للهول،
كان شعر رأسه يتصبب منه العرق.
قال الآخر: حسنٌ،
موت مبارك، غطاء ناعم.
قلت أنا: إخواني اللطاف،
أشقائي الصوامت،
الكثير من الرجال والنساء والعجائز والأطفال الصغار،
ألاعيب مقدسة، فاسدة.
كان يرقد فوق بعضهم البعض،
بعيون مفتوحة، رُضَّعٌ يتامى،
مَن وَلَدَتهم، تقف هناك
أمهم القاسية، الموت.
وجوههم باردة متصلبة،
توجد قطعة ورقية على أقدامهم،
ذوو لحى، ومناكبهم عريضة.
مبتسمون… يسيرون كما الظلال.
لا حس ولا خبر،
لا ينتظرون أي شيء هنا،
أحدهم بدين، والآخر نحيف،
كلهم ملحدون يمشون في الأرض.
ليس رهيبا بالفعل، وليس عجيبا،
ليس جنونا، ولا جاثوما،
لا عتمة ولا صفاء.
الأمر يسيرٌ، يسيرٌ جدا.
لم أبكِ، ولم أضحك هنا،
لكني اعتنقت هذا الدين هنا.
رأيت الموتى اليوم،
السابقين… أصحاب الأيام الخوالي.