وقفة على أبواب الناصرة

وقفة على أبواب الناصرة

اللوحة: الفنان الفلسطيني يوسف كتلو

د. سامح درويش

على كاهلي قد حملت الخطايا

 وجئت إليك بقلب جريح

ووزرى ينقض ظهري، وعزمي

 من السفر المر، أمسى كسيح

وكم طال موتي، بأحرف صمتي

 فهل فيك بعث لصوتي الذبيح

أتيتك، أطرق بابك ألفاً 

لأدخل قلبك كي أستريح

فهلا فتحت لي الباب، حتى

 أقبل عندك وجه المسيح

أتيتك، أحمل حملاً ثقيلاً

 ومجداً قتيلاً، وذكرى تنوح

وعمراً من الليل، فيه تقتَّل

 كل ذبالة ضوء تلوح

يحيط بي الموت، والمستحيل 

ورائحة القهر حولي تفوح

ويرهقني اليأس فوق الطريق

 ولكن بعمقيَ كبر جموح

فأكبت يأسى.. وأشمخ صلباً 

ولست بما في ضمير أبوح

حلمت بأني بين ذراعيـــك 

وجه يعودك بعد النزوح

ويزرع زيتونة فيك، 

يطلق روح الحقيقة بعد الرزوح

وأني أتيتك روحاً تعانق 

فيك بقاياك، تأسو الجروح

وتبعث فيك السلام الذبيح 

وتنشر فوقك فجراً صبيح

وأني.. وأني.. ولكنه 

حلم بالمنى في زمان شحيح

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.