يا قدس لا تبك عليهم

يا قدس لا تبك عليهم

د. نافذ الجعب

اللوحة: الفنان الفلسطيني محمد الركوعي

يا زهرة في حضن قلب مسهد 

بثي أريجك في ضلوع المجهد

أنا ما بكيت على الحياة وإنما 

أبكي إليك العرب عذرا فاشهدي

عصب الطوائف لا تلام على الخنا 

مثل البغاث أمام نسر أعند

عشرون جيشاً في صحارى لا ترى 

عند الكريهة في ديار المسجد

أما إذا جهر الكريم بصوته 

تتقاطر الأجناد عند الموعد

هل زال عن أرض العروبة غاصب 

أم عاد في ثوب كريه أسود؟

يا قدس لا تبك عليهم واصبري 

ففيالق الإسلام باتت ترعد

من منهل الأنوار غذت جندها 

ولوجه رب واحد فلتسجد

سمر السواعد والجباه وضيئة 

شتان بين منافق ومسدد

عزموا العزوم الراسخات بأنهم 

إما حياة العز أو في الملحد

هذا كتاب الله يعطي وصفهم 

فهم عباد أهل بأس شدد

لا يرهبون الموت عاجل أمرهم 

فهم وهذا الموت كالمتعاقد

واليوم أشتات البغاة تجمعوا 

من كل صوب واتجاه حاقد

عصب اليهود المارقين كأنهم 

أبناء شعب ثائر متوحد

من كل أخلاط البلاد تدافعوا 

لتعاد أمجاد السراب البائد

لم ييأسوا رغم التشرد والأذى 

أن يرجعوا وسط الأتون الواقد

حتى يقيموا دولة الشعب الذي 

لا يرتضي غير المكان القائد

والعرب أصفار بدون عقيدة 

كالليث مكسور النياب شدائد

لم يرتفع علم الصهاينة الألى 

إلا بأيدي الخائنين القود

يا أمة تبغي الخلاص وترتجي 

كسر القيود وفجر عهد ماجد

فلتغسلي ثوب الضلالة بالهدى 

ولترفعي صوت الشجاعة من غد

فالشعب دوماً إن أراد تحرراً

كالسيل كان عرمرماً في واهد

والله من فوق الأنام نصيره 

وجنوده الأفذاذ خير مجاهد

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.