اللوحة: الفنانة الأميركية كارين كيزر
شهربان معدّي

تسونامي من نوعٍ آخر تمنيّته أن يأتينا دون ميعاد ودون سابق إنذار! ودون أن يطلب أذّنًا من الدول العُظمى، أو ينتظر تصويتًا من دول الفيتو أو هيئة الأُمم المُتحدة؛ يطلُّ علينا مثل العيد..
يحمل في جعّبته المُفاجآت والهدايا للكبار والصغار، للفُقراء والأغنياء، للعصافير والأزهار، للجداول والبحار..
يذرُّ علينا وصفة سحريّة بحجم الكُرة الأرضيّة.. تغمر الجماد والنبات والأحياء، وتحدِثْ قفزة نوعية..
يدخل لكل البيوت الوضيعة والقصور المنيعة، وللحُجْرات التي لا تزورها الشّمس، ويغمر ناطحات السحاب، دون أن يقرع الأجراس؟ أو يدق الأبواب..
يلامس الأرواح العطشى وشغاف القلوب، ويحّدِث انقلابا..
يفرّج عن كلّ المهمومين ويسلو كلّ المحتاجين؛ ويُعيد الهدوء إلى نصابه..
تسونامي من نوع آخر، تمنيّته أن يأتينا؛ يعيد للطفل؛ أمانهُ وابتسامته، للخائف أمنهُ، للشريد بيّته، للنائي دياره، للعليل شفاءهُ، للمريض صِحَّتَهُ، للتائه بوصلته، للخائب رجائَهُ، للمظلوم حقّه، للظالم ثوابه، للأسير عِتقَه، للمؤمن ثباته، للقانط توبته، للغافل يقظته، للّبيب بصيرتهُ، للكريم بذّلهُ، للشريف همّته، للنبيل ارتفاعهُ، للعدل نزاهتهِ، للحق جنوده.. للمجد سلالِمَهُ.. للسلام بيّرقه..
تمنيتهُ أن يأتي هذا الغريب؛ يغمرنا بطوفانهِ العظيم، يتغلغل لباطن الأرض ويطهّرها من الأسمدة الكيماويّة والإشعاعات الذريّة، وسموم المصانع ونفايات الإنسان.. فيُعيد للتربة عطرها، للخريف بذوره، للشتاء بركاته.. للربيع رونقه، للصيف عطاياه، للثمر نكهته، للنحل شهده، للقز غزْله، للفَراشْ أزّهاره، للهزار أيكته، للحقل غِلاله، للزنبق ميّلَتَه، للراعي قيثارته، للحسّنِ حُلّتَه!
ثمّ يعالج مشاكل الاحتباس الحراريّ، ويقلّص طبقة الأوزون، فيُعيدَ للأديم زرقته، للنّسيم رقته، للفجرِ صفاءَهُ.. لليل سكينته، للنهر عذوبته، للبحر أسماكه ومُرّجانه..
أخي القارئ لا تحمل همًّا، ربما الدنيا ما زالت بخير، رغم ما يدور حوّلنا ورغم.. ورغم.. ولكن هذا لا يمنعنا من أن نحلم بك، تسونامي من نوع آخر؛ قد تُمطرنا فجأة من طيات الغيب، أو تهبط من ذيّل نجمة، أو.. تخرج من قاع مُحيط، تسونامي يُحسّن جودة حياتنا ويعود بالخير واليُمّنِ على الخلق أجمعين.. آمين.
الأبطال لا يهربون، بل يغادرون القصص الواهية
كل نظرة إلى النافذة كانت هروب، مأساة الحياة هي ما يموت داخل المرء اثناء حياته، يموت الشغف و يحيا حب الذات أواه، يا لها من مشقة!!
ماهر باكير دلاش
…….
نص راقي اخت شهربان
دمت بود وخير عميم
إعجابإعجاب
أصلي معك صديقتي
لأجل عالم أجمل
تنعم فيه كل المخلوقات
الإنسان..الحيوان..النبات..وحتى أصغر الحشرات
بالحب والدفء والسلام والأمان
دمت بحب وألف خير
إيناس ثابت
إعجابإعجاب
شهربان روح الشعر حتى في النثر / الحلم؛
هندسة الكون أجمل/ بناء الواقع أفضل/
يحق لنا في العالم الواسع/ رغم الواقع /
الحلم بالغد…
شكرا شهربان – على الحلم الجميل.
بكل الود وهيب
إعجابإعجاب