قصيدتان من إسبانيا إلى غزة

قصيدتان من إسبانيا إلى غزة

ترجمة: عبد السلام مصباح

اللوحة: الفنان الفلسطيني عماد أبو اشتية

إلى أمهات غزة – ديفيد مارتينيز فيلشيس

أمَّهاتُ غزة،

لا أعْلمُ إن كُنتُ أستطيعُ

كِتابَةَ شيءٍ عَن المَعرَكة

عَن شظايا حَياتِك اليومِية،

عَن الانفجار،

عَن القسوة،

عَن الدم،

عَن الخوف…

أمَّهاتُ غزة،

لا أعْلمُ إن كُنتُ أستطيعُ

الكِتابَة عن هذا،

لأن لَحظَةَ نحت أشعاري

لمْ تحِن،

صَوتي صامت،

وأمامَ شجاعَتكِ أقِفُ جَبانًا.

تبكي الأمهاتٌ أمام اللهَب

أن النارَ قدْ أبادَت بلهبها،

والمَوتُ يُقبلُ ببَردِهِ.

أين الغرب؟

لِمَ لَمْ يَصرُخ؟

ضد الفولاذ الذي يسجن هذا الشعب،

ضد الحذاء الذي يهين هذه الأرض؟

كَفى – أيغوث كارمونا

لا…

لا مَزيدَ مِن الدموع

مَزيدَ مِن الصراخ

مَزيدَ مِن المَوتى

كِفايَة

كَفى

كَمْ مِن أرواح؟

مِن آلام؟

مِن دَم؟

لِمَ؟

لِمَ هَذا الكُره؟

هَذا الحِقد؟

لا إجابات

ألَمٌ فقط

مَوتٌ فقط

ومَعَ ذلِك

ما يَزالُ هُناكَ أمَل

ما يَزالُ هُناكَ حُب

لَن نسْتسلِم

سَوف نقاتِل

مِن أجْلِ السّلام

مِن أجلِ العَدالَة

مِنْ أجلِ مُستقبلٍ أفضَل.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.