لك اللهُ غزة

لك اللهُ غزة

اللوحة: الفنان الفلسطيني محمد الركوعي

المقاومة في غزة، ليست أشخاصًا، فيُقضَى عليهم، وليست بيوتًا فتدكها قوى العدوان.. المقاومة عقيدةٌ تجعل الموتَ من أجل الأرض والعرض.. من أجل الدين والحق- أشهى من الحياة.

المقاومة فكرةٌ، والأفكارُ لا تموت.

هل رأيت الفلسطينيين من رفاهية أوروبا، يتزاحمون على “رفح”، لينعموا بجحيم غزة؟

وهل رأيت “بني إسرال”، يفرون من” الجهاد” في “أرض الميعاد”، ومن “جيش الدفاع”، ليلتقطوا أنفاسهم، في وطنهم الأصلي؟

*** 

تستطيع إسرائيل الآن، أن تنافس مطمئنةً، على الرقم القياسي العالمي، في أبشع الجيوش همجيةً.. أبشع الحكومات عنصريةً.. أبشع النتائج فشلاً.

***

لك اللهُ غزة.. وحدك في حريقٍ من عالمٍ همجيّ..

 أبشري.. مثلُ أبيك “إبراهيم” أنتِ إن شاء الله.

***

أيها القلبُ الْحقّ.. أيها النصرُ الحقّ، كم أزحتَ من أقنعةٍ كالحة، فانفضحتْ الخرائطُ عن ذئابٍ جارحة.

إن الزمان قد استدار.. بقعة صغيرةٌ صادقةٌ على قدرِ الكفّ، تغيرُ العالم.. “نحتاج في كلّ العصور، لفتح مكةَ من جديدْ”.

***

سقطت التفاحة، فاكتشفت البشرية قانون الجاذبية.. انفجر طوفان الأقصى، فاكتشفت البشرية كذبة أمريكا، والصهيونية، مثلما اكتشفت الشعوب العربية والإسلامية، كذبة الحرية والعدالة والديموقراطية.

*** 

للمحتل.. المغتصب لبيتي.. لوطني.. لحريتي، الحقّ في الدفاع عن نفسه، أما أنا، صاحب البيت، فحرام عليّ، مقاومةُ هذا العدو، ممنوع عليّ الاعتراض إذا قتلني، إذا جوعني، إذا هدم بيتي، إذا حرمني وسائل الحياة والحرية.

ذلك هو منطق الحضارة.. الحرية.. التقدم.. الذي يروّج له المخدوعون، والمخادعون.

ولكن.. “يأبى الله إلا أن يتمّ نورَه ولو كره الكافرون”.

أليس الصبحُ بقريب؟

*** 

إن المسلم الحق، ليشعر أن فرحه وسط تلك الأهوال، هو خيانة للمجاهدين خيانة لأشلاء أطفالهم.. راحته خيانة..  سقف بيته خيانة.. 

المسلم الحق، يخجل أن يفرح حتى لا يخون حزنهم.. المسلم الحق، يكاد من ألم عجزه، أن يعتذر للمجاهدين الصابرين تحت القصف، وتحت الهدم، على بقائه على قيد الحياة.. 

كل انشغال الآن بغير الانتصار لهم، هو انشغال بإقامة الحجة عليك أمام ربك لحظة ينادَي: “وقِفُوهم إنهم مسئولون”.

*** 

تأدبْ في حضرة الحزن.. تأدبْ في حضرة الدمّ.. فإن “من لم يهتمّ بأمر المسلمين، فليس منهم”.

القلب الحقيقي، لا يتسع للنقيضين.

***

إن عشاً واحدًا، ينهشه ألف غرابْ

يا لغاتِ الأرض

حاوٍ واحدةٌ يُطلقُ مليون جرابْ

هل غدتْ حواءُ لا تحبلُ إلا في كلابْ؟

إنني أحتاج كي أشرح مأساتي،

إلى ألف كتابْ.

*** 

يخادعونك يا طفلي مُــخاتلــةً  

من قَـاتِـلٍ، في زكِـــىِّ الــدَّمِّ كَــرَّاعِ           

أغْويْتمُ الذِّئْبَ حَتّى خَاضَ في دَمِهِ

كُفُّوا عَنِ الدَّمْعِ وَالشَّكوَى معَ الرَّاعِي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.