إيه يا أقصى

إيه يا أقصى

صالح محمد جرار 

اللوحة: الفنانة الفلسطينية مها الداية

أيُّهَا السَاسةُ مِنْ أُمَّتِنَا 

طُغْمَةُ الكُفْرِ، ذئابٌ بَشَريّه

أَنْشَبُوا المِخْلَبَ في أَحْشائِنا 

ثم هاجوا بِرُؤوسٍ بَرْبريَّه

خَلَتِ السَّاحةُ مِنْ مُعْتَصمٍ 

يَدْفعُ المكروهَ عَنْ طُهْر الزّكيّه

غيرَ فِتْيانٍ تَنادَوْا للفِدا 

وبأيديهم كتابٌ وَوَصيّه

لَيْسَ في الجُعْبَةِ إلاّ حجرٌ 

تقذفُ الخصمَ بِهِ كَفٌّ أَبِيّه

فاسألوا غَزَّةَ عن جيلِ الفِدا 

في فلسطينَ وأرضٍ مَقْدِسِيَّه

اسألوا كُلَّ بلادي عنهمُ 

فهمُ الرايةُ في جيلِ القضيّه

بَذَلوا الرُّوحَ ليحيا شَعْبُنا 

في ظِلالِ العِزِّ والأرضِ السّخيَّ

***

أيها الساسةُ مِنْ أُمّتِنَا 

هَلْ سَمِعْتُم صَرْخَةَ الأَقْصَى العَلِيَّه

إِيهِ يَا أَقْصَى، فَهَلْ أَسْمَعْتَهُمْ 

شَهْقَةَ الطفلِ عَلى صَدْرِ الوَفِيّه

إِيهِ يَا أَقْصَى فَهَلْ حَدّثْتَهُمْ 

عَنْ ضَحايانا وَأَجْيالٍ فَتْيّه

إِيهِ يَا أَقْصَى، فَهَلْ خَبّرْتَهُمْ 

كَيْفَ قادَ العِلجُ للسِّجْنِ صَبيّه

إِيهِ يَا أَقْصَى، فَهَلْ أَنْبَأْتَهُمْ 

كَيْفَ ذَاقَ الأَهْلُ أَلْوَانَ المَنِيّه

كَمْ أُلوفٍ جُرِّعُوا كَأْسَ الرَّدَى 

بِيَدِ الأَوْغَادِ، أَشْرارِ البَريّه

وَبُيوتٍ أُخْمِدَتْ أَنفاسُهَا 

بِيَدِ الإِجْرامِ، يَا هَولَ البَلِيّه

يَا لَهَا مَجْزرةً قَدْ صَعَقَتْ 

كُلَّ راءٍ بِعُيونِ الآدَمِيّه

أَيُّ صَخْرٍ صنع القلبَ الذي 

رَضِيَ التّمْزيقَ للنَّفْسِ الزّكيّه

أَيُّهَا المجرمُ لَنْ تَنْجُوَ مِن 

قَبْضَةِ اللهِ وَأبناءِ القَضيّه

لك يوم فيه تجني علقماً 

ونجازيك على قَدْر الرّزيّ

***

كلُّ هَذا الفَتْكِ بِالأَهلِ جَرى 

وَأُسودُ العُرْبِ في الرّجْسِ هَنِيّه

شَرِبوا نَخْبَ ضَحايَا أُمَّتي 

وَتهَاوَوْا عِنْدَ أَقْدامِ الحَظِيّهْ

أَيّهَا الخُوَّانُ، يَا وَيْلَكُمُ 

بِعتُمُ الأَقْصَى بِأَثْمَانٍ زَريّ

وَتَركتُمْ شَعبهُ يَلقَى الرَّدَى 

بِسِلاحٍ صَنَعَتْهُ المَدَنِيّ

أَلِهَذا كُنْتُمُ سَاسَتَنا؟! 

يَا عبيدَ الرِّجْسِ يَا شَرَّ البَرِيّ

أَرَضِيْتُم بِمَتَاعٍ زَائِلٍ 

بَدَلَ الفَوْزِ بِدَارٍ أُخْرَوِيّ

فَغَداً تَلْقَوْنَ ربّاً عادلاً 

فَيجازيكُمْ عَلى ظُلْمِ الرّعِيّهْ

رَحِمَ اللهُ ضَحَايا أُمّتي 

فَهُمُ الآنَ بِأَكْنافٍ رَضِيّه

وَأَنالَ الأَهلَ أَسبابَ العُلا 

وَأَذَلَّ الخَصْمَ بِالأَيْدي القَوِيّهْ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.