ترجمة د. عبدالله عبد العاطي النجار ومحمد سعد صالح
اللوحة: الفنان الأميركي إدوارد هوبر
ما زال هذا القلب المريض يتوق إليك،
وأنا أتبعك مثل مخبر يتسلل في ثنايا الظلام،
في طرقات العاصمة بودابست،
يا عزيزتي إلونكا.
تطير السنون مهرولة أسرع فأسرع،
تسرح أعيننا المتعبة في العدم،
فجل ما يحدث بارد وكئيب للغاية،
تماما كما التابوت.
يبدو على وجهك أحيانا
الظل المرتعش للجلال والحزن،
وتحثين على الحياة وتحذرين من الموت
مثل تلك الزوجة،
التي تقف على قمة القبور المحفورة في الحجر
بألم أُمٍّ، أبيةٍ
تشاهد القبور في صمت،
دون أن ترمش عيناها.
أخبريني ماذا تعرفين عن هذا، يا من تعرفين كل شيء،
امرأة لها غطاء واحد ووسادة،
رفيق نوم سري، في الرغبة الدنيوية
وفي الفراش البارد.
غامضة يا من الآن
تُظهرين وجها حزينا، يا شقيقة الحزن الصغرى،
خبرينا ما هو سر الحياة البشع
وما هو السرداب.
أنا غير مؤمن، لم أعتقد في أحد،
أتشبث بك وأسألك هنا،
إلى أين نحن ذاهبون، يا حاملة إكليل الحياة،
يا سيدة الإلهام … يا صاحبة الكلمات العميقة؟