اللوحة: الفنانة الكويتية سوزان بشناق
فواز خيّو

كنتُ أغلقتُ باب القصيدة،
مذ غادرتْ آخر امرأة كان أرّخها الياسمينْ
وودعتُها عند بوّابة الحلْم،
كم هالني انسحاب القصيدة،
إذ تركتني أواجه هذا العراء لوحدي.
فعلقتُ روحي على مشجب الوقت،
أفرغتُ ذاكرتي من بقاياي،
لا شيء يلزمني في البلاد الباء،
وفي معقل للسراب وللدمعة النازفهْ
ولا امرأة بعدها تستحق ارتداء القصيدة حتى أتيت،
فجئت تفكين أزرارها وردة، همسة،
ثم ألقيتني في مهبك،
ما أجمل العاصفهْ.
وجمعتني كسرة كسرة من حطام المرايا،
وعلّقتني فوق خاصرة الحلْم أنشودة فاقرئيني،
وكوني سمائي.
أنا غيمة لا سماء لها فارتديني.
أنا عربيٌ وهذي مفاتيح عاصمتي.
مهنتي أن أقيم التماثيل للمستبدين،
يا أجمل المستبدين،
فاستعمريني.