عاشور الطويبي
اللوحة: الفنان الفلسطيني عماد أبو اشتية
هكذا يا ابنتي نخبز الفطيرة في الفرن.
رأيتُ خبّازين تفوح من أثوابهم الطمأنينة،
ورأيت نساءً يمشين في الطرقات يترنَّحن هوناً، مثلما تترنّح عجينةُ أمي.
هكذا يتمهّل الوقت آن تُفرغ الطائرات حمولتها.
سمعتُ عن رجالٍ تسيل من أصابعهم دماء ضحاياهم،
وسمعت عن نساءٍ يرقصن على عويل الثكالى والأمهات.
هكذا بلغ السيلُ الزُّبَى ولا ربوة في المدى ولا مدى.
بيدي هذه مسحتُ على وجوه أطفال قُتلوا غدراً،
وبيدي هذه شددتُ على سواعد محاربين مقبلين على الموت فرحين.
هكذا إذن تموت الأشجار واقفة كريمة حرّة.
قالت الأرض أنا أشهد على ذلك،
وقالت السماء أنا أشهد على ذلك.
(عباس)
قبل الفجر ولد عباس
وبعد الفجر مات عباس
من الركام
خرجت أمه الثكلى
نسيت آلام النفاس
تصىرخ بحرقة :
أين عباس؟!
ماهر باكير دلاش
إعجابLiked by 1 person