اللوحة: الفنانة اللبنانية لينا أيدينيان
باسم فرات

(1)
أَحْمِلُ التَّمْرَ إلى بَيْتي
لأُطْعِمَ نَخْلَتي الوَحيدَةَ
أنا الّذي أَكَلَتِ الحَرْبُ يَدَيهِ.
(2)
النَّهْرُ الذي عَبَرَ بَيْتي
تَرَكَ ذِكرَياتٍ غَرْقى
مَخنوقَةً في حَنجَرَتي.
(3)
أَتَطَفَّلُ على ماضِيَّ
ماءُ النّارِ يَسْقي حَياتي
لكنَّني أُكابِرُ
عاشِقٌ تَناثَرَتْ أَيّامُهُ بِعَبَقِ عِطْرِها.
(٤)
أَلُـمُّ أَشلاءَ أيامي
وأُضَمِّدُ هَزائِمَها بالرَّحيلِ
طُرُقٌ غَريبَةٌ اسْتَوْقَفَتْني
لِتَسْتَحِمَّ بِدُموعِ أَجْوِبَةٍ
تَـخبو في أَنينِ غَرقى
نَسُوا حَيَواتِهِم أسْفَلَ النَّهرِ
شَواهِدُهُم كَتَبَها الْمَــوْجُ
وَعَلى الضِّفَّةِ البَعيدَةِ
يَتَسَربَلُ الأَمَلُ بالحَسَرات.
(٥)
رُحتَ تزرعُ في أيامِكَ عُــزلاتٍ
تُلَوِّنُـهَا خشيةَ ألَّا تُمَــيّزَ بينها يومًا
تحنُو عليها
أبٌ أرملُ يرَى فيهِنَّ ما يُذَكِّرُهُ
بأمِّ بناتِهِ الراحلة
تورَّطتَ
فَلِعُــزلاتِــكَ
أصبحَ العديدُ من الأبناءِ والبناتِ
يمُدُّونَ ألْسِــنَتَهُمُ
كُـلَّـما تلفَّتَّ.