لا تقلق

لا تقلق

اللوحة: الفنان الكويتي سعود الفرج

عبدالناصر عليوي العبيدي

يا أقصى حَقًا لا تَقْلَقْ

أبْوَابُ العودةِ لمْ تُغْلَقْ

النّصْرُ قريبًا قد يأتي

فَجْرُ التّحْرِيرِ لنا أشْرَقْ

يا قُدْسُ رِجَالُكِ نيرانٌ

كجَهنّمَ إنْ فارَتْ تَشْهَقْ

والخَوْدُ إذا انْتَفَضَتْ غَضَبًا

لا تقربْ مِنْها يا أَحْمَقْ

سِرْحَانَةُ ذِئْبٍ جائعةٌ

الموتُ بعينيها أبْرّقْ

غضبٌ عربيٌ مشتعلٌ

موجٌ هدارٌ وتدَفّقْ

القدسُ أميرةُ عِزَّتِنا

الويلُ لمنْ فيها بَحْلَقْ

ما عُدْنا نَرْجو مُعْتَصِمًا

يأتيكِ على فرسٍ أَبْلَقْ

لزوالٍ يمْضِي صَهْيونٌ

ودعاوى مُغْتَصبٍ ْتغْرَقْ

كمْ تاجَرَ فيها قوَّادٌ

يلْهُو وَيُرَاوِغُ كالْزئبقْ

يأتيْ بشعارٍ رَنّانٍ

وّيُزَيَّنُ بالأَقْصَى البيرقْ

للقدسِ طريقٌ مَعْلومٌ

لا لَبْسٌ فيهِ ولا مفْرَقْ

فلماذا تَبْقى مُنْشَغِلاً

كيْ تَبْحَثَ عنْ دربٍ مُلْحَقْ؟

أطْلِقْ للقدسِ صواريخًا

صَدَّامٌ قبلكَ قد أطلقْ

لكنّ حقيقتَكمْ ظَهَرَتْ

وببحرِ خيانتِكم نغْرَقْ

فالخوفُ يساورُكمْ هلعًا

وعروشُ الحكمِ لها رَوْنَقْ

تَبْني أحْلامًا من ورقٍ

وتخوضُ البحرَ بلا زورقْ

سَنُلَبّي يا قدسُ نداءً

ونُزِيلُ حِصَارًا قد أطْبَقْ

ما عادَ الوهْمُ يُخدِّرُنا

بحشيشِ الشيطانِ الأزْرَقْ

وسنأتي أفْوَاجًا تَتْرَى

ونشيِّعُ أرْواحًا تُزْهَقْ

أحرارًا نَحْيا أو نَمْضي

للْجَنَّةِ أحياءً تُرْزَقْ

شهداءُ العودةِ يا وطني

قُربانٌ ودماءٌ تُهْرَقْ

لِتَعُودَ القدسُ لأُمّتِنا

يَكْسُوها اللَيلَكُ والزَّنْبَقْ

ونعودُ عصافيرًا جَذْلَى

فرِبَاطُ الحقِّ هو الأوثَقْ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.