بَرَدى

بَرَدى

اللوحة: الفنان الفرنسي ادوارد ليون كورتيس

د. سالم عباس خدادة

صباحُ الخيرِ يا بردى     

صباحٌ مُفعمٌ بَرَدا

وثلجٌ من سفوح الحب 

يهمي رائعاً غَرِدا 

يسابقُ بعضُه بعضاً      

إلى شوقٍ بنا اتَّقدا

فَمِنْ قلبي إلى رئتي     

تسافرُ بهجةً و هدى

أريدُكَ دافقاً أبدا      

أريدك ضاحكا أبدا

فَمَنْ أضْناكَ يا فَرَحي    

 ومَنْ عن شطّكَ ابتعدا

أراكَ فتدمعُ العينان 

مِنْ كَمَدٍ روى كَمَدا 

فلا رَوْحٌ و ريحانٌ      

يعانقُ مُدْنَفاً وَجَدا

ولا رشأٌ بهِ ظمأٌ      

ولا مِنْ عاشقٍ وَرَدا

و لا الأنسامُ راقصةٌ      

فتنعشَ راعشاً هَمَدا

فهلْ ساءتْكَ أحوالي      

فلمْ تَسْطِعْ لها جَلَدا

فَهِمْتَ تسائلُ الأيامَ

عَمَّنْ يكسرُ الزَّرَدا

وعنْ فجرٍ بلا أملٍ      

وعنْ ليلٍ بِيَ انفردا

يعبُّ يعبُّ آمالي      

ولمْ يتركْ لِيَ الزَّبَدا

ويُطبقُ فوقَ آفاقي      

فلا تَتنفسُ الصُّعَدا

ولمَّا غابَ نَيّرُها      

وغابت أنجمٌ بَدَدا 

بعثتَ بروحكَ الثكلى     

إلى روحي فنحنُ صَدَى 

ومِنْ أنفاسِكَ الحرّى     

حَرَقْتَ الروحَ والجسدا

فجفّ رحيقُكَ الأَحْلى     

وشهْدُكَ عافَ مَنْ شَهِدا

أمرُّ عليكَ ُ محْتشداً    

لِذكرى لم تزلْ مَدَدا

 لعلّي ألتقي أحداً     

ولكنْ لا أرى أحدا

 فكيف أضمُّ أمنيتي     

وما ملكتْ يدايَ يَدا 

 و شوقي لا يغادرني    

وغادرني وما وعدا

 فهلْ ستطيعُني لُغتي    

لأرسمَ خاطراً شردا

أعودُ به لأغنيتي    

“سلامٌ من صبا بردى”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.