د. أيمن العتوم قصيدة
اللوحة: الفنان الفلسطيني ماهر ناجي
هَا أَرَاهُمْ نَزَلُوا
أَلْفُ مَجْنُوْنٍ عَلَى سَاحَاتِهِ قَدْ مَثَلُوا
مَنْزِلُ الرَّبِّ دَعَاهُمْ كَيْ يُقامَ الهَيْكَلُ
أَلْفُ قَرْنٍ فِيْ يَدَيْهِمْ.. أَلْفُ بُوقْ
وَأَرَى أَهْلِي وَمَا قَدْ فَعَلُوا
فَهُمُ مِلْيُونُ بُوقْ
تَتَنَامَى بَيْنَهُمْ كُلُّ الخُرُوقْ
لَهَثُوا خَلْفَ سَرَابِ السِّلْمِ مِنْ سِتِّيْنَ عَامَاً
وَإِلى اليَوْمِ وَمَا قَدْ وَصَلُوا
وَلَقَدْ بَاعُوا وَبَاعُوا..
ثُمَّ بَاعُوا وَاشْتَرَوْا فِي كُلِّ سُوقْ
وَتَوَلاَّهُمْ غُرُوْبٌ..
وَتَوَلَّى عَنْهُمُ كُلُّ شُرُوقْ
أَيُّ عَارٍ إِنْ تَرَكْنا المَسْجِدَ الأَقْصَى وَحيدا
وَحْدَهُ يَبْلَعُ حَدَّ السَّيْفِ جَهْراً
وَيُعانِي قاتِلاً مُرَّاً حَقُودَا
وَمَضَيْنا فِي طَرِيْقِ الذُّلِّ وَالخِزْيِ عَبِيْدَا
وَتَنَافَخْنَا افْتِخَاراً…
وَتَنَافَرْنَا عَدِيْدَا
ثُمَّ كُنَّا زَبَدَاً.. مِلْحَاً أُجَاجَاً.. وَغُثَاءْ
وَتَأَمَّلْنا سَرَابَ الكُفْرِ أَنْ يُصْبِحَ مَاءْ
وَعَلَى أَنْ تُخْصِبَ الأَرْضُ وَتَنْهَلَّ السَّمَاءْ.
يَا سَيِّدِي،
سَفَاهَةٌ أَنْ نَتَكَلَّمَ
عَنْ الضَّمِير!
لَا وَصْلٌ لَهُ وَلَا
فَصْلٌ وَلَا حَاضِرٌ
فِي الزَّوَايَا مُسْتَتِر!
حُذِفَ مِنْ الْمُحِيطِ
وَمَنْ الْوَسِيطِ وَمن
كُلِّ قَوَامِيسِ اللُّغَةِ
وَابْنِ كَثِير!
يَا سَيِّدِي مَاتَ
“الضَّمِير”
ماهر باكير
إعجابإعجاب