من فضاء وثني.. خرجت!

من فضاء وثني.. خرجت!

اللوحة: الفنان العراقي مهدي النفري

هكذا خرجت

من فضاء وثني

وتماهت

في كئوس من لظى وبرد

كيف لا تسترد

جينها العبقري

من عتاة التضاد

وبغاة افتضاض البكارة

وانطلاق النويات،

عصيات لمذنب هارب

سوف يعود – دواليك –

يصب الأوار المعتق

في أنين احتراق الخلايا

وانعتاق الجسد!

هكذا ندرج

فوق عشب وصخر

نجوس صحراء طلسم

ندوس بغلظة وفظاظة

قلب يخضور

وبراعم شقشقات

وتويجات،

نقذف المدى

أيقونة العشق

نلوي ذراع الطقس

نوقف الريح

والمد والجذر

والسفن الماخرات العباب

هكذا نصير

هكذا ندور

في سفن مجبولة

ومركبات خيول هلامية

في زحفها الصاخب

دم يتخثر

فوق إسفلت الغباء

رجع صدى ريح سموم

أوار وثلج وصخر وغبار

عروج لطقس الأحاجي

واختراق لحاجز الصوت

طوق النجاة يكبح الموج

والعواصف والترهات

هكذا ندور

“والماتادور”

يغرز السيف ..!!

في رقصة الفوز

ينتفض الثور

يضرب الماتادور

يطوحه في الفضاء

ويسقطه

مضرجا في الدماء

هكذا اللعبة

أغنيات وطعنات

وصياح بالفوز والخسران

نلوغ ونستصيغ

لحمنا الميت / الحي

أي درع يقي الجندي

في ساحة الغباء والعبث؟

أي نعش يضم رفاة حياة

والغة فى دم الحياة

ساخرة

من وجهها القبيح في المرآة؟

في حين ..

يستقيم الوحش

والأرعن الماسوكي

يقبل الأطفال

ويدعو ربه

في صلاة خلت .. من الصلاة..!!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.