حوافر الميركافا أنتيكا صدئة أمام ساعديك

حوافر الميركافا أنتيكا صدئة أمام ساعديك

أحمد صالح سلوم

اللوحة: الفنان الفلسطيني محمد حلوة

لم تصل حوافر الميركافا إليك

إلا كسيحة

أو سلالم كي تصعد

إلى ما بعد الغزاة..

كم اكتظ أمام قدميك

أشلاء عبيد رأس المال الغربي..

ومازلت تعد لهم

عصرا لا ينتهي من الانتحار..

***

ساروا في جنازاتهم

يعدون رؤيا

ما حصدوا من مقابر

وهلوسة وضياع..

لم يدركوا بعد

كيمياء مقاومتك

وأن لا شعب يتوحد بالمستحيل

إلا وجهك

إلا حواس أرخت

ما لا نفهمه من حدود البدايات او النهايات..

***

والان يحاولون فك طلاسم

ما يزهر على وجنتيك

من انتصار..

وهم يتطايرون فحما وأشلاء

في جوف الميركافا

وبين خطاهم

قبل الركام

وبعد الشظايا

وما انتمى إلى لحم المكان..

كأنك أكوان أينعت في دم الضحايا

***

كأنك وردة

تصل إلى العرس الفلسطيني

فوق هذه الحضارة الهمجية للدولار

كأنك آخر جبين

يعلو بظلال التحرير وعنفوان الإنسان..

***

لم تصل حوافر الميركافا إليك

الا وقد تحنطت في مصهر الحديد..

وأنت نيل بلا كامب

وفرات بلا غزاة أمريكان..

وعلى شفتيك خمر

يترقرق

من حزن

ومن نار..

كل شيء معد فيك

لنص

لا يثرثر في حب الحياة..

كل ما ترويه الآن في أزقة جباليا

وصدمات حشد سرجون

وعبقرية بن يزن الباسل

وسفر آيات ضاحية بيروت

ورفقة جولان الشام

ساخر

على مرأى أمل وحيد

لا يتراجع ابدا..

***

هل لنا أن نسأل:

ما هو سر جماليات الكائن البشري المقاوم

تلك الذات المبدعة

لعلها فرط المجال الحيوي للإبداع القتالي

أو قلق وجودي إنساني

وتفرد طباع

أرض الحضارات

عن الحوار المتمدن


أحمد صالح سلوم شاعر وباحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.