محمد نديم على
اللوحة: الفنان الألباني جوزيف كوتيه
تمتد سويعات العمر كصفحة كراسة موسيقا؛
تتراقص فوق الأسطر أنغام شتى:
هذي قفزات (طفولتي) المجنونة،
نزق الساعات الحلوة،
وأنا أتسلق أشجار التوت بلا ميعاد،
أركض خلفك، وأشد ضفائرك الممتدة فوق الريح.
نتسابق خلف فراشات،
تأسرنا الألوان.
(نركض.. نركض حتى نتعب.)
يخطفني النوم،
لأغفو في الليل على ركبة أمي مبتسما.
(ما أبهى وجهك في الأحلام)
وتلك أناشيد (شبابي)، تتفجر شلالا من عشق.
أشعاري أتلوها في الصبح، بقيثار غجري.
تأسر أذنيك، وتبهر عينيك..
وتمنح قلبك أمواج البحر الهادر،
أسرار المد..
ومخاوف هذا الجذر..
وثرثرة الرمل على الشاطئ..
وحنين المرفأ للنوتي الغائب…
لأراك على البعد منارات…
تحتضن القارب والملاح.
(كم أتمنى أن تشرق عيناها كل صباح.)
وهذي نغمات (كهولتي) الهادئة..
تهدهد خوفك …
تمنحك الدفء..
كعصفور بلله المطر الشتوي.
وتضمك لؤلؤة حائرة..
بمحار القلب.
(ما أجملها.. أنغام الحب!)
والآن، لم يبق على السطر…
بكراسة ألحاني..
غير (الناي) وحيدا، يهمس كغريب في صمت،
ويعبئ..
أركان العمر..
بأريج الذكرى…
والأشجان.
(يا للإنسان)!!