عَبَّاس

عَبَّاس

اللوحة: الفنان الفلسطيني محمد الركوعي

ماهر باكير دلاش

قصَّةٌ لَمْ تُكْتَب

فِي دَفْتَرٍ وَلَا

قِرْطَاس

أَرْضٌ مَحْرَوقَةٌ

هِيَ جَنَّةُ عَبَّاس

فِي مَرْكَزِ إيوَاء

عُرْسُ فَتَاةٍ تُدْعَى

رِيماس

عَرُوسٌ ثَكْلَى

تُكَنَّى أُمُّ عَبَّاس

طِفْلُهَا الْأَوَّل

كَانَ عَبَّاس

وَآخِرُ أَطْفَالِهَا

كَانَ عَبَّاس

مَا حَمَاهَا

سَاتِرٌ وَلَا

مِتْرَاس

مِنْ الزَّمَنِ الْغَابِر

جَاءَهَا أَحْفَاد

جَسَّاس

لَا غَرَابَةَ

فَالْعِرْقُ دَسَّاس

شَيْخهمْ وطِفْلُهُم

كُلُّهُمْ أَنْجَاس

قَتَلُوا كُلّ حَيٍّ

حَتَّى الْغِرَاس

قَبْلَ الْفَجْرِ وُلِدَ عَبَّاس

وَبَعْدَ الْفَجْرِ مَاتَ عَبَّاس

مِنْ تَحتِ الرُّكَامِ

خَرَجَتْ أُمُّهُ الثّكْلَى

خَرَجَتْ رِيمَاس

نَسِيَتْ الَآمَ النّفَاس

مِنْ تَحْتِ الرَّمَادِ

تَصْرُخُ: مَاتَ عَبَّاس!!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.