اللوحة: الفنان السوري ياسين خليل
بن يونس ماجن

في زحمة الاشواك
أنحت وشم الصمود
وبقلم الحبر الدائم
أكتب مرثية لأطفال غزة
لعل الجرح الغائر
يندمل ويفقأ عين الظالم المستبد
حتى أنا عندي الحق
لأدافع عن نفسي
و لدي أيضا حق الفيتو
لا أعول على الجبناء
ولا صانعي القرار
أما الحاكم العربي
فهوضعيف ومستكين
مغلوب على أمره
سمعت عن زعيم عربي
كان قد قدم استقالته
وهو يحتضرعلى فراش الموت
يحلم بحور العين
وزعيم آخر
سقط عن سرج حصانه
خرج من غرفة التخدير
وهو يردد:
ما دمت جالسا على كرسي متحرك
لن أتخلى عن فلسطين
في مغسلة الأموات
رأيت الليل يكفن النجوم
تحت ضوء القمر
ثم رأيت ثلاث حمامات سوداء
تستحم في بركة الدم
فتيقنت أنني هنا باق مع العدم
وتذكرت أن غدا يوم آخر
سأظل بجوار ظلي
أراقب العمائم السود
وشتول النخل اليتيمة
وغربان عربية لا لون لها
رغم الدمار والخراب والإبادة
غزة صامدة على الأرض
متشبثة بجذور الزيتونة الشامخة
ونبع الغديرالذي يتدفق دما طاهرا
وأبطالها الأشاوس الميامين
رافعين راية: من النهر الى البحر
ذلك هو الوطن المنشود
ولن نرضى بديلا عنه
كما لو أن شيئا لم يحدث
صمت العالم المتصهين
يدوي في أذن رضيع فلسطيني
أما صمت العرب الرهيب
فهو معلب في قوارير مكدسة
على رفوف جامعة شبه الدول العربية
ثمة غريق ينقذ غريقا
وسراب يبلل عطش الظمآن
هل أتاك حديث المجازر والإبادة الجماعية
التي ارتكبتها الوحوش الصهيونية النازية الفاشية
في حق الأطفال والشيوخ والنساء الحوامل
والمرضى بالمستشفيات
والرضع بالحضانات
وهل أتاك حديث جنود الأنظمة الخائنة
التي انهزمت قواتها الواهنة
في ستتة أيام متوالية
وتسببت في النكسة والنكبة
وفشلت في تحرير
المسجد الأقصى والقدس وغزة.