قصيدتان: اللعبة.. الشاي الأخضر

قصيدتان: اللعبة.. الشاي الأخضر

اللوحة: الفنان العراقي مهدي النفري

سليم الشيخلي

اللعـبة

أفضني من غيثك وجداً

يمور شغاف القلب

يضيء الذاكرة في لمح خارج زمني

يدخلني الأبواب السرية همساً

أجْلُ صوتي،

أرخ عنه القيد قليلاً

بصري من دون (عوينات)

لأرى ما تبقى في الجرة بعد الكسر

لأرى في الآخر سراباً أم تكويناً يلمسني

يتدفأ بالصوف/ الحب/ دمي.

أم يلعنني في صلف كالثلج

وأهمي كالمجنون!

كم يملك أسلحة قاومني سبع عقود 

كجدار ما انفك يلاحقني

أم تخضب عيناه من الدمع

فيرى الأشياء لا أشياء،

الدرب متاهات حبلى

واللعبة خواء.!

الشاي الأخضر

في الساحة نافورة ماء

ومنها زقاق

البيت الرابع

البيت الأخضر

كف العباس

أتنحنح

فتواربها

لألقي الأزهار الحمراء.

*** 

في الساحة عربات الباعة 

نادل مقهى

تصليح العجلات، الحلاق، ثياب

بائعة القيمر

ومنها زقاق

روائح دنيا الله.

والباب الأخضر تغلقه

لنفك تشابك أسماء.

*** 

في الصيف القادم والآلات

أعمل في ورشة أحلام

وأرسم فوق جناح النول رحيقا

وأعود إلى الساحة

منها زقاق

والباب الرابع

أدفعه دون استئذان.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.