اللوحة: الفنان العراقي منعم الحيالي
سليم الشيخلي

ارسمي فوق زجاج القبو تمراً ورغيف
يوصل الأيام ميناءً جديداً، واكتبي
عندما يلتهم الساحل موجات جنوني
ما تبقى من مراثيك التي علقت في وجه الجدار
واعزفي اللحن الأخير
لمراثيك..
حزيران يدق الباب يستجدي،
(سوناتا) للهزائم.
ونلبسها إلى القبر كما الدمل الشتائية.
أضيئي ملء أفق الفم
صوتاً يوقظ الموتى
ليغسل عن شوارعنا بقايا الملح والملل
وخل الباب مفتوحاً
لعل قوافلاً ضاعت تسامرني.
حالة
وحلفت أن أخرج عاريةً،
أرقص في كل الطرقات
أرمي الشال على الجدران
إن جاء الليل وغطت فيه يداك جنوني
واهتزت في غصني الأوراق.
…لو جاء الليل
وأنت به، عربات تنقل آهاتي
تفرش لي الميناء الآتي
وعيونك تشعل غاباتي
وأشم فيك ما لا أعرف
أو قد اعرف من نسيان.
وحلفت…
لو تمتد أصابع حبك في وتري
سأخلط عطراً في الألحان
لو تندى شفتاك شراعاً
يأخذني دهليز الأحلام
ويصب الزيت على جسدي
سأرقص في كل الطرقات
ما بين جنونك بالنهرين
ونخيلٍ لا يحمل عنوان.