اللوحة: الفنان السوري محمد غنوم
عبدالناصر عليوي العبيدي

أمير الخَلْقِ في خُلقٍ ودينِ
أتى بالوحي والخبرِ اليقينِ
بأنَّ الّلهَ ليسَ له شريكٌ
ولا زوجٌ تتوقُ إلى البنينِ
إذا ما شاءَ يخلقُ أيَّ شيءٍ
يكونُ الأمر ُفي كافٍ ونونِ
لقد خلق السماءَ وما تلاها
وأحْكَمَها بإتقانٍ رصينِ
وقد خلق الخلائقَ من فراغٍ
وآدمُ صارَ من ماءٍ وطينِ
رسول رحمة للناس طرّاً
ويرشدُهم إلى الحقِّ المبينِ
بإنَّ عبادةَ الأصنامِ كفرٌ
وجهلٌ قد دَهَاهُمْ من سنينِ
ولم يطلبْ جزاءً أو شكوراً
ولا مُلْكاً يُسَوَّرُ بالحصونِ
فقالوا ما عهدنا منك زوْراً
تُكَنَّى بالصّدوقِ وبالأمينِ
ولدنا هكذا الآباء كانوا
وأجدادٌ لنا عبرَ القرونِ
فكيف نحيدُ عن عرفٍ تتالى
ونتبع ما أتيت من الظنون
فخُذْ ما شئتَ من خيلٍ ومالِ
وكُنْ ملِكاً إلى وقتٍ وحينِ
فدعْ عنك الظنون وعُدْ إلينا
وعشْ ما شئت مرفوعَ الجبينِ
فقالَ لهم بإيمانٍ وعزمٍ
خذوا أموالَكم هيّا اتركوني
فلو تضعونَ نجماً في شِمَالي
وشمساً لا تغيبُ على يمني
محالٌ أن أخالفَ أمرَ ربّي
وأتبع همْز شيطان لعينِ
سأمضي في الهداية لا أبالي
ولو كان البديلُ لها وَتِيني