طقس..!

طقس..!

اللوحة: الفنانة الألمانية ماغدالينا سيشون

الان تجلس

مثل عنقاء تريح الراس

في سنة من النوم الملول

ومثل نسر ميت في التو

مثل غضنفر في الاسر

اعطوه المخدر

مثل تمثال من اللحم الطري

ومثل جغرافيا تضيع بلا حروب او كوارث

مثل زلزال تبخر في فضاء الكون

لا أثر يبين ولا حطام

هل كان ذلك إثر عاصفة الحلول

دخولك الذات التي انشطرت خلالك

في فراغ النسغ / نرفانا الصعود

نعاسك اليقظان / رجع صداك

جمجمة تأرجح في فضاء الروح

لا خوف.. ولا ترحيب

لا شجب.. ولا استعداء

لا زيف.. ولا خيلاء

لا ماء.. ولا نار

ولا شجر.. ولا حجر يطيح

ولا يدان …

هب أنك الان انتفضت

على مواتك

وانقضضت على الذي ارداك دهرا

فوق مقعدك الجريح..

بلا حرك او سكون..

بين.. بين

بلا ثبات او يقين.

لا عين تطرف

او اشارة إصبع

كيما تزيح ذبابة

حطت على ثبـج الجروح

هب أنك الان انسلخت كأفعوان

– من قشورك – وارتددت

الي حضورك

حيث كنت وكان صحبك

– فيلق النجباء –

تقبض شعلة “المارثون”

والحلم المدجج باليقين

وبالرجاء

هب ان هذا الطقس،

والفيروس

والطاعون

والسرطان

ما كان جاء

وأنك اجتزت الملاحم والعواصم

كي تحقق رغبة محمومة

في صدر أمك

حين كانت تحتويك كأنما

تدخلك ثانية الي رحم الوجود المستحيل

يا أيها الولد الأثيل

كم ليلة سهرت بجانبك / استوت كالمقعد الخشبي

كالجندي في الميدان / كالنسر العفي

لا شيء يعدل – في الوجود – أمومة

ديمومة الحب النقي

لا شيء إلا أن تكون أبا لابنك

كي تعانى.. !!

ما نعاني.. !!

كي تفيق.. وكي تعود

من الغياب.. !!

كما عهدناك فتانا العبقري.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.