ندى منزلجي
اللوحة: الفنان السوري عادل داود كردي
- خَطوٌ خَفيفٌ
كفّي مبسوطةٌ في الحبِ
كفّي حاملةُ مَفاتيحِ القَدَرِ
ومَصائرِ القَلبِ
كفّي الكائنُ الكاملُ..
وكلّي أنا الناقِصةُ
مائدتانِ مبسوطتانِ للحُبِ
الحبُ الذي لا يقبلُ الجوعَ
ولا يفهمُ معنى الشبعِ
قالَها مرّة همساً لمَنْ يُنصتُ: يا لبؤسِ منْ يَرى الحبيبَ
مائدةً
أو يريدُ أنْ يرتوي مِنهُ كما لو أنّه يُنبوعٌ!
//
بَيتي حديقةٌ
عَصافيري مِئاتٌ
وكلُّها على الأشجْارِ
//
جِئتُ مشّاءَةً
خُطوَتي خَفيفةٌ على هَذهِ الأرضِ
خطفَ الحبيب قَلبي
فقلتُ: إنّما هو قلبُكَ!
وخَشيتُ عليهِ ثِقلَ الحَمْلِ.
//
تمرُّ بيَ الريحُ
لا أسائلُها
أميلُ حَيثما بيَ الريحُ
تَميلُ..
- تلك البراءة
في الصِبا
الخُطا ركضُ غزالٍ
النسيمُ يخلّلُ الضلوعَ
والقلبُ بكاملِ زينتهِ
جاهزٌ أمامَ البابِ
يا عابرَ السبيلِ خُذني
خُذْ نِصفي المراوغَ
خُذْ نِصفي المَلاك
علّمني..
أرِني مَنْ أنا!
- دائما أتأخر على الحب
ربمّا يصِلُ الحبُّ قَبلي
وأتأخّرُ أنا
كما يحصلُ مَعي دائماً في المواعيدِ المهمّة
أبحثُ عن مِفتاحِ البيتِ بلا جدوى
ولا أجدُ أمامي سِوى القُفل
في لمسة الترتيب الأخيرة
يقعُ الكأسُ
يتناثرُ الزجاجُ على أرضِ المَطبخِ
ويُدمي يدي وأنا أحاوِلُ جمعَهُ
هكذا الحبُّ
يجرَحُني قبلَ أن نلتقي!.
- رائحة تركض إليك
البيت يظنك كل ناسه
ينتظرك
أسند خده الى ذراعه
وسرقه النوم
القطة تنتظرك
تظنك كرة الصوف التي تحفظ لها غريزة الصياد
خيوط الغبار تظن أنك أشعة الشمس
المساء يظنك الهواء الذي ينشر قميصه الأسود
الرائحة تركض اليك كأنك النحلة التي ستحملها إلى الخلود
السرير! … أضحكني السرير
انكمش خجلا من فضيحة اشتياقه
أما أنا فبرئت من الظنون
لا أنتظرك،
أعلم أنني لا أنتظرك
أترك للعتمة أن تتمدد
كأن لا شيء آخر سيحدث.