لمى مطر
اللوحة: الفنان الفلسطيني عماد أبو اشتية
هاتِ يدَيكِ
أمسِكيني، فالحياةُ مُوحشةً
وأنا أكرهُ المسيرَ وحدي
والليلُ يُغشي غزّةَ نهاراً
لا قمراً اليومَ غيركِ
فأضيئي ما تبقى من سماء
هاتِ يديكِ
فبيتُنا قد بُنيَ يا وردتي
وفي حديقتِنا
زهرُ اللوزِ ينتظرُ سِقايةً من يديكِ
لكن رائحة الموتِ سبقت الوردَ
فأقمنا عرسنا يومَ العزاء
هاتِ يدِكِ
انتشيليني،
قبل انتشالَكِ جثةً هامدةً
قبل انتشالكِ عروسٌ
تخضّبتُ يداها بالرمادِ
بدلاً من الحِنّاء
أزُفُكِ وزغاريدُ الأمهاتِ خلفي
أزُفُكِ وفي قلبي فيضُ دمعٍ
والخاتمُ في يدِكِ
عهدُ رحيلٍ قبلَ لقاء
هاتِ يديكِ مرةً أخيرة
إنهُ الفِراقُ
وفي غزّةَ ما أوحشَ الفِراق
عن «حكايا غزة»