قصائد

قصائد

اللوحة: الفنان العراقي حسين الشبح

باسم فرات

  • سليل

عندما رأيتُ رأسي

بلحيةٍ وشَعرٍ مُنسَدلٍ

مرفوعًا على رُمحٍ

حَلقتُ لِحيتي

وَقَصَصْتُ شَعري

تَعَطّرتُ

وَرحتُ أُغازلُ نِسْوةَ المدينةِ

هل أوهِمُ نفسي 

أنني لستُ الذي في الصورةِ:

محمولاً رأسُهُ

على رُمْح؟!

  • رَجُلُ الدَّم

بِسَلاسلِ ذُلٍّ

وَخُطى مَهانةٍ

يَمشي إلى مَجدِهِ

الذي بَناهُ من نَشيجِِ الأمّهاتِ

وَدموعِ اليَتامى

فُطورُه دمٌ

غَدَاؤه دم

عَشَاؤه دم

شَرابُهُ نُواحُ أرملةٍ

أفراحُه حروبٌ

هواياتُه قُصورٌ 

ومقابرُ جماعيّة

رجلُ الدمِ هذا

بسلاسلِهِ

لم يعد بحاجةٍ  

إلاّ لحاوٍ يعزفُ مزمارَه.

  • طينُ المحبة

المساءاتُ المليئةُ

بنفاياتِ الحروبِ

تَطرقُ بابي عمدًا

أستلُّ من أُفقي

أُفُقًا آخرَ

وأرسمُ بالْحَسَراتِ

ما يشتَهي الطيرُ من السماءِ

أُدوّنُ طينَ المحبةِ

حذرًا

أن ترصُدَني طَعناتُ

من مسحتُ

عن إزارِهِمُ الخوفَ 

وآويتُ أحزانَهم

فرمَوْني بوشاياتِهم

ولَطَّخوا حياتي بالْخِذْلان.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.