اللوحة: الفنانة الإماراتية فاطمة عبدالله لوتاه
بن يونس ماجن

أعيش في قبر
من فرط ضيقه
لا أجرؤ الخروج منه
في ليلة مظلمة
جئت الى غزة
لأبحث عن جثتي
في مشرحة لبقايا أشلاء
طائر في الجنة
بين الأنقاض
وتحت الركام
نعش ملفوف بوردة خضراء
مضمخة بالمسك والريحان
سمعت أطفال غزة
يتحدثون عن نعم الفردوس
وعن خريطة جديدة من النهر الى البحر
وعن وطن ذا أقواس نصر كثيرة
وسمعتهم يتحدثون
عن تقويم سنوي جديد
يبدأ من السابع أكتوبر
وعن عجوز تنفش صوفا
لكوفية وعقال
تراقبها حمامة بيضاء
منذ عقود
ونحن ننتظر قمرا
مفعما بضوء قرمزي
لكي يتراقص مع قوس قزح
تحت الركام
رائحة الموت تزكم الأنوف
ودموع حبيسة في الظلام
تلمع كسراب يترنح في الآفاق.