شرك..

شرك..

اللوحة: الفنان السوري بسام الحجلي

هل هناك من معنى

للوقوف على طلل الذات

نواجه المرآة

بالبثور والتجاعيد

طيات أوراق تطايرت

في فراغ محنة

وحلقات دوامة تسربت

من بين الأصابع

والأضالع التي ضمت خفة الكائن

في ارتعاشه الصوت والناي

طفلة للضياء،

حسناء تفتح المزلاج

للفارس الصب،

زغرودة القلب العفي

فاتحة لجنات عرضها الأرض والسموات

بداية الدخول في شرك الحياة

والغوص في الشقوق

والاندفاع للقمة والقاع

لا تستطيع أن تكون ما أردت

أو تعود مثلما كنت

في غياهب الصمت

قبل أن تكون “نطفة” “فمضغة” “فعلقة” “فعظاما”

وقبل أن تتحور أو تتكور

في رحم الطقس

حنطة وإداما

معلق من خافقيك

بين أرض وسماء

لا تحط أو تطير

لا تهبط أو تصعد

في المابين

تسترق السمع الأصم

ترى العمى

كالناطق الأبكم

لا تشرق بالدمع

أو تحدث

في كل أحوالك وحلولك

مرتهن ورهينة

في ذاتك الزنزانة

في روحك السجان

والحاكم والسياف

لا تخاف قطع الرقبة

أو تفرح بالإفلات من براثن الموت

في حافلة الحياة المبتغاة

سيان

أن تكون في حالك ومآلك

الناجي والهالك

شمائلك

وأسمالك

وفجورك، تقواك

اليأس والبطش

والسماحة والرجاء

نداء الخلاص والغوص

قضاؤك القفص

حائط الهلام

فصام ردة وارتداد

ذهانات قطيع

في رقصة الهلاك

في صرخة المتعة

وقهقهات العذاب

بقاؤك المحو

ومحوك البقاء…

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.