أمام شمعة – للشاعر الألماني باول سيلان

أمام شمعة – للشاعر الألماني باول سيلان

ترجمة: مينا ناجي

اللوحة: الفنان الروسي نيكولاس رويشي

من الذهب المشغول،
كما قلتِ لي يا أمي،
شكلتُ الشمعدان،
الذي تُشيع لي الظُلمةَ منه،
في الساعات المتكسِّرة،
ابنةُ «كونك ميتة».

رشيقة الهيئة،
ظلٌ رفيعٌ بعينٍ لوزيّةٍ*،
فمُها وجنسها،
ترقص حولهما كائنات النوم،
من كهف الذهب
تصعدُ
إلى قمة «الآن»
بشفاه مُكفّنة بالليل
أنطق المُباركة:
باسم الثلاثة**
المتصارعين فيما بينهم، حتى
يهبط الفردوس إلى قبر الشعور،
باسم الثلاثة، الذين يبرق
خاتمهم على إصبعي، حينما
أفقد شَعر الأشجار في الهاوية،
فتندفع فيضانات أغنى نحو الأعماق –
باسم أول الثلاثة،
الذي صرخ،
حين دُعي للعيش، حيث ذهبت كلمته قبله،
باسم الثاني، الذي شاهدها وبكى،
باسم الثالث، الذي يكوِّم
حجارة بيضاء في المنتصف –
أعلنك حرّة
من «الآمين» التي تقهرنا،
من الضوء المملوء ثلجًا على حافتها،
هناك، حيث بعلو البرج، تدخل البحر،
هناك، حيث الرمادي اللون، الحمامة،
ينقرُ الأسماء
هذا الجانب أو ذاك من الموت:
إنَّك تظل، تظل، تظل،
ابن امرأة ميّتة،
مختومًا لـ «لا» اشتياقي
ملحومًا بشقٍ في الزمن،
حيث قادتني الكلمة-الأم،
فيمر تشنُّجُ واحدٌ
عبر اليد
التي الآن، والآن، تقبض على قلبي!


*يطلق سيلان تعبير «العيون اللوزية» على اليهود لما يتصف به عادة شكل أعينهم. ويربط في قصائد مختلفة بين اللوز واليهود لهذا السبب.

**ربما تحيل «الثلاثة» إلى الأقانيم الثلاثة المسيحيّة، أو الغرائييه، وهن شقيقات مُسنَّات في الميثولوجيا الإغريقية لهن كلهن عين واحدة وسن واحدة، أو النورنيّات، المتحكمات في أقدار الآلهة والبشر في الميثولوجيا النورسيّة (الإسكندنافيّة).

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.