نبيلة يحياوي
اللوحة: الفنان السوري حمود شنتوت
أريد أن أصحو، من خيبة الأحلام
من الكلام
من عتمة الظلام..
لأرويَ للصّمت أكثر..
كيف تخبو ظلال الحبّ دون أن تحرق الطريق..
وكيف أواري جسدي في معتقله
وداعا؛
حين ينبلج العمر في آخر محطة
وحين يختفي وهج الليل بين أطراف الغيوم…
في زمن الأوهام..
إن كان ما تبقى من أمل تزرعه أنامل الحياة
فأناملي قمح ذابل، لا يشتهي النماء
هذه الذاكرة ظلت عالقة بخلدي
أجدها تنبش في معاقل الأيام
وترسم رتوشات حياتي الصغيرة..
أقول الآن..
ليصبح الصّمت أكثر وضوحا.
أريد فجرا أستيقظ معه لأرى حقيقة النور..
وألامس وجه الوداعة
هذه المحطات تربكني
فلأسرج وقلبي إلى النهاية
إن كان للزمن بوصلة غير هذه
ترتق ثقوبها البالية..
إن كان للألم ذوق ينبجس من هذا الجسد..
لتفتشي عني أيتها الذكريات
لتفتشي عني في وشاحك الأبيض
لتغدو روحي شمس لم تتخللها غيمة باردة..
ليأتي الربيع مستلقيا على أنغام المساء
ليصنع الصّمت رهبته الأخيرة..
بعدها أطوي غصّة الجراح
وأتوارى عن أنظار الذاكرة..
لأرسم عناقيد المساء؛
بالذكريات الغابرة..
والنوارس تلبس حلة الصباح..
أقتفي اثار الالوان
ولا غيرها الا هذه الرياح..
ارمم ما تبقى من ارض قاحلة..
وناي الذكريات الغابرة..