عندما يهجرك ظلك أعلم أنك لم تكن

عندما يهجرك ظلك أعلم أنك لم تكن

اللوحة: الفنانة الكويتية سوزان بشناق

أريج نكد

الفرح طفلٌ..

يجوبُ محيطه زحفاً..

يختبر كل ما يصادفه بحواسه الخمس.. 

يستلذ به رغم صدمة المفاجأة.. 

يصارع بجسمه الصغير للوصول إلى الزوايا المحظورة..

الأبواب المقفلة..

الأماكن المعلقة والقلوب المنهكة.. 

فغاياته كبيرة ومحاولاته أكثر..

هل سيجهضها نهي والده أو صفعات والدته وولادة اللاءات قبله بسنين؟

مسكين هذا الفرح كيف له أن يكبر؟

أنا من يعد الفرح 

أرافقه حتى يحبو

أسانده حتى يقف وانتظر أول خطواته

وأرحل 

أعددت الفرح لغيري ورحلت

قد أرحل إذا اردت 

لكني لن اسلب أمانيك أو الفرح منك

ولن أتلصص على أسرارك

وأفشيها لأهزمك

لن أجهض أحلامك وأسرقها منك

لأحيكها مصيدة توقعك متى أردت

لن أقتل مستقبلك أو أحرمك ممن تحب 

قد أرحل لأنك أردت 

لم تقلها لكنك فعلت

قد أرحل لأنك رحلت 

سأترك لك كل ما تمنيت وحلمت 

وكل خباياك التي جهلت 

أصدقاءك والأحبة وما صنعت 

حياتك وقصورك وما بنيت 

ديونك وآلامك وجهلك بما أردت

لن أغزو قلبك كما فعلت 

سأرمي سلاحي وقلبي 

أرفع رايتي لأنام في ظلها 

وأنتظر ظلي عله يعود 

عندما يهجرك ظلك أعلم أنك لم تكن.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.