ترجمة: أحمد طارق عبد الحميد
اللوحة: الفنان الإيطالي جياكومو سيروتي
بطول جدارٍ حزين، على أطراف حارةٍ قديمة
مثل دُمى تنقُصها الخيوط،
يكشف الفقراءُ المُنهَكين في ضوء النهار
خِرَقهم التي لا تُحصى للهَوَام الفَظَّة.
إن هذه الخُردة المزعجة المُخيفة، الصمّاء ببشاعة
البلهاء،
تجُرُّ بطول الجدار جُثثها النحيلة الطويلة
التي تُقدِّم حسرتها للسيدات اللاتي يعبرن الطريق
فيمنحنها قرشًا ليفُزن بنعيم السماء.
ومن أفواهها عديمةِ الأسنان، أنفاسٌ مُنتنة
تَصَّاعد كالبخور نحو الزُرقة البديعة…
لعل المرء يفكّر، وهو يراهم في غاية البِلَى،
أن كتيبة موتى،
بفتنتها المُبتذلة
– بعدما أعادتها للحياة أصابعُ ساحر –
قد جاءت لتتقيأ آثامًا قديمة مُقرَّرة.
كاتب مصري يكتب بالفرنسية، لقب بفولتير النيل وأوسكار وايلد الفرنسي وباستر كيتون العربي.