يا قاتلتي

يا قاتلتي

مظفر النواب

اللوحة: الفنان السوري بسام الحجلي

يا قاتلتي بكرامة خنجرك العربي

أهاجر في القفر وخنجرك الفضي بقلبي

وأنادى عشقتني بالخنجر والهجر بلادي

ألقيت مفاتيحي في دجلة أيام الوجد

وما عاد هنالك في الغربة مفتاح يفتحني

هأنذا أتكلم من قفلي

من أقفل بالوجد وضاع على أرصفة الشام سيفهمني

من كان مخيم يقرأ فيه القرآن

بهذا المبغى العربي سيفهمني

من لم يتزود حتى الآن

وليس يزاود في كل مقاهي الثوريين سيفهمني

من لم يتقاعد كي يتفرغ للهو

سيفهم أي طقوس للسرية في لغتي

وسيعرف كل الأرقام وكل الشهداء وكل الأسماء

وطني علمني أن أقرأ كل الأشياء

وطني علمني..

علمني أن حروف التاريخ مزورة

حين تكون بدون دماء

وطني علمني أن التاريخ البشرى بدون الحب

عويل ونكاح في الصحراء

وطني هل أنت بلاد الأعداء؟

وطني هل أنت بقية (داحس والغبراء)؟

وطني أنقذني رائحة الجو البشرى مخيفة

وطني أنقذني من مدن سرقت فرحى

أنقذني من مدن يصبح فيها الناس مداخن للزبل مخيفة

أنقذني من مدن ترقد في الماء الآسن

كالجاموس الوطني وتجتر الجيفة

أنقذني كضريح نبي مسروق

في هذى الساعة في وطني

تجتمع الأشعار كعشب النهر

وترضع في غفوات البر صغار النوق

يا وطني المعروض كنجمة صبح في السوق

في العلب الليلية يبكون عليك

ويستكمل بعض الثوار رجولتهم

ويهزون على الطبلة والبوق

أولئك أعداؤك يا وطني

من باع فلسطين سوى أعدائك أولئك يا وطني

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.