كل إنسان بحاجة لأغنية مغايرة

كل إنسان بحاجة لأغنية مغايرة

اللوحة: الفنان المغربي عبد الله الأطرش

عبد الرزاق الصغير

كل إنسان بحاجة لأغنية مغايرة

لشجرة على شكل آخر

لوجه آخر لنفس المرأة

لمرآة جانبية لرؤية خلفية

لسحابة تمر فقط على النافذة في الساعة التاسعة والنصف صباحا

لأي طير، لا يهم لقلقا كان أو نورسا أو نحاما فقط للديكور

لبرواز فيكتوري مكسّر، أو كمودينو ركن بيضوي الأدراج فيه خردة

أو بطة مطاطية ربما كانت تلعب بها طفلة معاقة عقليا 

أو جرة فخارية كبيرة بحجم برميل عند باب مرآب 

مغروس فيها جرانيوم أبيض جيد النمو وجذاب 

كل إنسان بحاجة للترفيه والسفر والبوح والقراءة والكتابة والسباحة 

والاستجمام في مسابح فنادق، بجانب نساء لم يعرفن البؤس ولا يعرفهن 

فقط يقرأ وهو يتملى قدودهن دون تعليق

لأحلام مستحيلة يحققها في نفس الحلم

لكوابيس يتغلب على أغوالها 

لأبواب أسطورية سهلة الكسر

لأحصنة تروض بفرقعة إصبع

لنساء كاتبات وعبقريات وربات بيوت

لشيطانات وفي نفس الوقت ملائكة

كل إنسان بحاجة لآلة موسيقية غير التي في يد أخيه 

كل امرأة في يدها زوج 

يختلف تماما عن الذي في يد اختها

لا إنسان يشبه الآخر  

ولكن البنادق قليلا ما تخطأ القتل.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.