صلاح الدين الغزال
اللوحة: الفنان الكردي لقمان احمد
لَقَدْ رَحَلَتْ كَمَنْ رَحَلُوا
وَلَمْ تَتْرُكْ لَنَا
غَيْرَ الأَسَى وَالحُزْنْ
تَذَكَّرْتُ الطُّفُولَةَ
صَبْرَ أَيُّوبٍ
وَأَيَّامَ الصِّبَا الأُولَى
وَكَيْفَ صَدَدْتِ
جُنْدَ الخَوْفِ
حَتَّى صِرْتِ أُمْثُولَهْ
صَبَرْتِ بِرَغْمِ هَوْلِ الهَمّ
رَغْمَ الضَّيْمِ
رَغْمَ الغَمّ
وَجَابَهْتِ الأُلَى خَسِئُوا
وَمَا مَرَّغْتِ أَنْفَكِ
فِي الثَّرَى يَوْماً
لِغَيْرِ الله
بَدَتْ كَالطُّودِ
صَامِدَةً بِوَجْهِ الرِّيحْ
وَلَمْ تَرْضَخْ..
إِلَى الطُّغْيَانْ
فَسَلَّ الغَدْرُ سَيْفاً
لاَ يُرَى بِالعَيْنْ
وَاجْتَاحَ المَدَى
المَحْفُوفَ بِالإِيمَانْ
فَلاَنَ العَظْمُ
وَاخْتَلَّ التَّوَازُنُ
وَانْبَرَى الإِعْيَاءْ
وَهَبَّ العَاصِفُ البَتَّارْ
مُنْقَضّاً عَلَى الأَفْيَاءْ
فَلَمْ يَصْمُدْ لَهُمْ عُودُكْ
وَكَانَ الاحْتِضَارْ
وَلَكِنَّ الشُّمُوخَ أَبَى
وَظَلَّ بِرَغْمِهِمْ
حَتَّى السُّوَيْعَاتِ الأَخِيرَةْ
وَقَدْ عَزَّ العِنَادْ
عَلَى ذَاكَ السَّنَا
يَخْتَالُ فِي شَمَمٍ
وَيَأْبَى الاِنْقِيَادْ
صلاح الدين الغزال شاعر ليبي ولد سنة 1963م، في بنغازي. إصداراته نزيف القهر- شعر. احتدام الجذوتين – شعر.