اللوحة: الفنان السوري عادل داود كردي
عبدالناصر عليوي العبيدي

أَفَلا تَرُدُّ أَيَّا (جَمِيلُ) عَلَى (هَنَا)
سَقْفُ الكرَامَةِ قَدْ غَدَا مَشْرُوخا
وَدَخَلْتَ يَا سَبْعَ السِبَاعِ بِحُفْرَةٍ
سَتَذُوقُ فِيهَا السُّمَّ وَالزَّرْنِيخا
إِذْ مَا صَمَتَّ فَقَدْتَ آخِرَ حُجَّةٍ
أَقْنَعْتَ فِيهَا سُذَّجًا وَفُرُوخا
مِثْلَ النَّعَامَةِ إِذْ تُخْبِئُ رَأْسَهَا
وَالجِسْمُ يَظْهَرُ بارِزًا مَنْفُوخا
فِي أَحْسَنِ الأَحْوَالِ كُنْتَ مُهْرِّجًا
قَزَمًا حَبِيسًا خَائِفًا مَمْسُوخا
أَوْ أَنْ تَرُدَّ، تَصُونُ بَعْضَ كِرَامَةٍ
لَكِنْ سَتَأْكُلُ بَعْدَهَا البِطِّيخَا
لَا ضَيرَ إِنْ مَاتَ الفَتَى بِكِرَامَةٍ
فِي مَوْتِهِ قَدْ يَصْنَعُ التَّارِيخَا
لَكِنْ خَبُرْتُكَ يَا (جَمِيلُ) مُخَادِعًا
لِحَبِيبِكَ الغَالِي تُمَسِّحُ جُوخا
وَبِزَعْمِ زَرْقَاءَ اليَمَامَةِ شَاهَدَتْ
شَخْصَيْنِ لَيْلًا يَدْخُلَانِ الكُوخَا
بِرِوَايَةِ الجِيرَانِ عَنْهُمْ أَدْرَكَتْ
كَانَا سَوِيًّا يَصْنَعَانِ طَبِيخا
فَغَدًا إِذَا كُشِفَ السِّتَارُ وَصَحْصَحَتْ
سَنَرَاكَ تُظْهِرُ لِينَةً وَرُضُوخا