وَرْدٌ آخَر

وَرْدٌ آخَر

اللوحة: الفنان العراقي منعم الحيالي

وهيب نديم وهبة

(1)

هِي رَسْمٌ مَحفُورٌ عَلَى شَبَكَةِ العَينَينِ

مَرَّت النَّوَارِسُ المُهَاجِرَةُ أَلفَ مَرَّةٍ

مِن عَينَي البَحرِ وَمَا عَادَت

وَالآنَ وَحدَكِ، رَسْمُكِ هُنَا…

تَعُودِينَ فِي صُورَةِ صَدَفَةٍ…

صَدَفَةٍ أَخرَجَها كِتَابُ البَحرِ

مِنَ الذَّاكِرَةِ الزَّرقَاءِ

شَمَمْتُ رَائِحَتَكِ البَحرِيَّةَ مِنَ الوَرَقِ،

وَالشَّبَكَةُ العَنكَبُوتِيّةُ تَصِيدُنِي الآنَ

مَعَكِ أنَا… وَأنَا وَحدِي دُونَكِ.

(2)

قَالَت وَرَفَعَتْ عَينَيهَا إلى السَّمَاءِ

صَلاتُكَ؛ مَا صَلاتُكَ وَرَأسُكَ فَوقَ الوِسَادَةِ لِتَنَامَ…

نَظَرْتُ إليهَا…

كَانَ وَجهُهَا الخَارِجُ مِن بَخُّورِ الكَنَائِسِ

يَحتَفِلُ بِتَرَاتِيلِ المِيلادِ،

مَسَحَ جَمَالُهَا ذَاكِرَتِي وَنَسِيتُ صَلاتِي

نعم… نَسِيتُ صَلاتِي…

(3)

قَمَرٌ يَنزِلُ طِفلًا، يَحمِلُنِي صُبحٌ

وَقَطَرَاتُ نَدًى فَوقَ تُوَيجَاتِ الزَّهرِ

حِينَهَا أَترُكُ أيّامِي فَوقَ مَقَاعِدِ الزَّمَنِ

وَأَمُوتُ بِصَمتِ الجَمَالِ.

وَأَمُوتُ بِصَمتِ الجَمَالِ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.