إباء الصقور

إباء الصقور

اللوحة: الفنان الهولندي فرانس سنايدر

عبدالناصر عليوي العبيدي

يكادُ الصقرُ أنْ يَفنَى سُعَاراً

ويأنَفُ جِيفَةً عِندَ اَلْعُقَابِ

وَيَبْقَى دَائِمًا شَهْمًا كَرِيمًا

يُخَالِفُ كُلَّ ذِي ظُفْرٍ وَنَابِ

يَعَافُ مَوَائِدَ اَلْأَنْذَالِ زُهْدًا

إِذَا مَا اَلنَّاسُ دَفَّتْ كَالذُُّبَابِ

يَرُومُ اَلطَّيِّبَاتِ وَلَا يُبَالِي

إِذا اَلْجَنَبَاتُ شُكَّتْ بِالْحِرَابِ

فَمَنْ يَرْضَعْ حَلِيبَ اَلْعِزِّ طِفْلاً

يَعِشْ حُرًّا عَزِيزًا لَا يُحَابِي

وَمَنْ لِلْأُسْدِ دَوْمًا كَانَ نِدًّا

مُحَالٌ يَرْتَجِي فَضْلَ اَلْكِلَابِ

دَعِ اَلْأَنْذَالَ تَأْكُلُ مِنْ حَرَامٍ

وَتَرْفُلُ بِالْحَرِيرِ مِنَ اَلثِّيَابِ

فَلَمْ تَخْفِ اَلثِّيَابُ ذُيُولَ خِزْيٍ

وَإِنْ أَخْفَتْ ذُيُولاً لِلدَّوَابِ

فَمَنْ بِالْحَيِّ يَعْرِفُ كُلَّ لِصِّ

وَعَاهِرَةٍ تَخَفَّتْ بِالنِّقَابِ

سَيَبْقَى اَلْخِزْيُ لِلْأَجْيَالِ إِرْثًا

وَلَوْ فَلَتَ الخَسِيسُ مِن اَلْعِقَابِ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.