اللوحة: الفنان البلغاري سفيتلين كوليف
عبد الرزاق الصغير

لا رغبة لي في مسح أديم الصبح
أطوي الساعات السيئة تماما
كما يطوي الصيني الجاكيتات المنفوخة
ويضعها في أكياس ويفرغها من الهواء حنى تصير في حجم حقيبة أوراق صغيرة تضعها حيث شئت
لم أعد أنا نفس الشخص
الذي كان يحب الرسم والألوان الزيتية
ويحب ملمس قماشة الكانفاس
السماء اللازوردية ونوار عباد الشمس
عزف ريتشار كلايدرمان على البيانو
البطة البيضاء التي تخرج باكرا
الى البركة تتبعها أربع فراخ قبل عامل المحطة
الذي لا يكنس حتى قاعة الانتظار
وتحت الكراسي
لا يهم الحارس الليلي
في دورته غير إكمال الحلقة الأخيرة
في مسلسله البوليسي في نتفليكس
لا يرد على الهاتف
ولا يتابع حتى كاميرات المراقبة
لا رغبة لي في أن أخرج أو أدخل
أقطف زهرة أضعها في عنق زجاجة
أو أن العب الكلمات المتقاطعة
أشاهد الأخبار أو أشرب قهوة
حتى في سماع (ريتا) محمود درويش
لا رغبة لي في أن آخذ دوش
لم أعد نفس الشخص
لا رغبة لي في حلم معلب
كهدية مربوطة بخيط براق
ووردة صناعية من كاغد بني.