ممراتٌ لحكايات مغلقة

ممراتٌ لحكايات مغلقة

اللوحة: الفنان المغربي عبد الرحيم فشتالي

أريج نكد

غداً. سألقاك في ممرات الحكايات المغلقة

فارساً. ملكاً. أو حتى إله 

فالنوافذ تطلق العنان للحياة

ولا حياة فوق أشلاء من نحب

هناك مكان بعيد في جوف الروح. ليس من السهولة أن تلامسه يدان اعتادتا على غرز مخالبها في أحشاء الأحياء

واستلذت طعم الألم

طوقتْ حدود القلب بقضبان العزلة. وأقفلت ممرات الحياة بالصمت

مهما امتدت يداك لن تصلا

مهما اتسعت أحلامك لن تتحقق

ففي حضرة المسافات يموت الأمل

على بعد حرف مني لن تكفي دواوين الشعر وما قيل وما لم يقل من كلمات

على اختزال المسافات واختصارها فهي لم تتغير إلا بازدياد

***

على قهقهات الضحك

 اتكأ الصوت 

بعدما أخفق بالأنين 

وبات الرقص لغة العاجز عن الحراك 

لم يتبقى جذور لتمتص مياه الأرض 

نحو الشمال اتجهت. كتلاً ثلجية تجمد دقائق الزمن كما القلب

***

غدا ليس لدينا من الهواء إلا أنفاسنا وأعراق أعنابنا وتضاريس أرضنا المنهكة

غدا لن يكون للرحيل نكهة الرحيل ولا حتى اللقاء

سأباغت الموت بقبلة

وأقتله بالحب

أخيط ما تبقى بك من روح

أعرش أحلامي التائهة على بابك

علها تورق مرجاً أخضر. وأطفالاً يلهون بشموس مزهرة أذبلتها حرائق الخيبة

غداً سأعانق سمائي المغلقة

أرتشف ما تبقى لي من مطر

ولن أنتظر أطياف من رحلوا

غداً لن أنهي الحكاية

***

سأقلم أظافر عشقي. وأشحذ تلافيف عقلي وأتناسى

كم من مرة خنت وتجاهلت

كم من البيوت بنيت وكم من الأولاد أنجبت

وكم وكم من لوحة رسمت وقصيدة نظمت

لأتقن الحب الذي لم تتقنه

***

كم من شمعة أوقدتْ لتدفئ حديثك المتجمد.. أطفأت

وكم من كأس نبيذ.. وذكريات وقٌبل.. خنت

وعندما باسم غيرها ناديتها.. اسمها اغتلت

فكم من روح وقلب فيها قتلت

***

لن تنسى. 

أطلق العنان لذاكرتك وتذكر

عِش ما لم تعشه سابقاً

ابني من القصور ما شئت

وأنجب اطفالاً كُثر

علمهم وافرح معهم

اطبع قبلة على جبين من أحببت في آخر ليلة

وقل تصبحين على خير.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.