سحر كلماتي

سحر كلماتي

اللوحة: الفنان البلجيكي جان فرانسوا بورتال

عبدالناصر عليوي العبيدي

لَا تَعْجَبِي يَا أَجْمَلَ المَلِكَاتِ

مِنْ سِرِّ هَذَا السِّحْرِ فِي كَلِمَاتِي

فَالسِّرُّ يَكْمُنُ أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي

وَبِهِ طَرِيقُ سَعَادَتِي وَنَجَاتِي

عَيْنَاكِ كَالسَّيَّافِ قَدْ سَفَكَتْ دَمِي

وَجَرَى كَمَا الأَنْهَارِ فِي الفَلَوَاتِ

فَتَخَضَّبَتْ فِيهِ الحُقُولُ وَأَزْهَرَتْ

وَرْدًا يُحَاكِي حُمْرَةَ الوَجْنَاتِ

صُلِبَتْ عَلَى نَخْلِ الرُّمُوشِ حُشَاشَتِي

وَالشُّفْرُ يَذْبَحُنِي كَذَبْحِ الشَّاةِ

فَنَحَتُّ مِنْ بَعْضِ الضُّلُوعِ يَرَاعَةً

وَمِنَ الدِّمَاءِ مَلَأْتُ حِبْرَ دَوَاتِي

وَبِهِ كَتَبْتُ قَصَائِدًا عُذْرِيَّةً

حَتَّى تَلِيقَ بِمُسْتَوَى مَوْلَاتِي

وَرَحَلْتُ فِي دُنْيَا العُيُونِ مُسَافِرًا

بَيْنَ الضِّيَاءِ وَحَنْدَسِ الظُّلُمَاتِ

وَإِلَى حُدُودِ الغَيْمِ طِرْتُ مُحَلِّقًا

حَتَّى تُطِلَّ الشَّمْسُ مِنْ شُرُفَاتِي

وَهَمَسْتُ فِي أُذُنِ الصَّبَاحِ أُحِبُّهَا

حُبّاً يُرَافِقُنِي لِحِينِ مَمَاتِي

مَهْمَا فَعَلْتُ فَلَنْ تَزُولَ صَبَابَتِي

سَتَظَلُّ نَارًا تَصْطَلِي فِي ذَاتِي

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.