اللوحة: الفنان السوري قتيبة معمو
عبد الرزاق الصغير

لم أك أدرى أن السكر في الشعر حامض
وأن عندما تتذكر في الغربة وأنت بطال، شفاهك زرق من البرد
جيوب معطفك ممزقة تبحث عن قبو تبيت فيه
ترطة أمك التي اخطئت في الوصفة
رغم ان الفاني فيها كثير إلا أنك اكلت حتى الشبع
والمطر يضرب دفوف نافذة المطبخ بقوة
كل الإكسسوارات التي كانت تملأ الحقيبة بيعت
بلا ورد أو نوار أزرق في الكأس
أو باب دوش موارب وقط على رف في المطبخ يموء ويخرخر
لم اك اظن ان الزمن سيتغير هكذا ويصير أكثر مرارا
معتم، سريع الكسر
منتهي الصلاحية لكنك تستطيع استعماله الى حين
ليس البرد قاسح
تستطيع الجلوس في ساحة مقهى
والتفكير في كيفية كتابة قصيدة بلا حرب وعنصرية وطغيان
بلا اغتيالات وتصفيات وكره حد الغل وانا وبعدي الطفان
تشم بخار قهوتك
وانت تتخيل شكل ابو تمام من ديوان الحماسة
الآن بدأت الحلكة تغشى الزوايا والعرائش
يغلق الرجل الذي يعتمر قبعة إيطالية حقيبة غيتاره ويلم العملات المنديل على الارض
و
ي
غ
ا
د
ر
تتبعه كلبة بيضاء في
زقاق
معتم.