اللوحة: الفنان الإيطالي ماريو سيروني
عبد الرزاق الصغير

لا ضوء منثور على السياج
كنجوم الياسمين
كحب الطلع الأصفر
لا رائحة شواء منشورة على حديد النوافذ والسياج
معلق الوقت كأن ليس إلا منتصف النهار هذا
نعيشه ونموت، لا نوار برتقالي أو أصفر ذابل في مزهرية شفافة
أو مشروب كوكتال كيوي، خروب وليمون ونعناع
لا سقيفة في الشقة نخبئ فيها الخردوات ودفاتر الذكريات
ومجموعات شعرية لم تعد صالحة للقراءة
لم تعد النبتة التي تعفنت جذورها في الأص جراء كثرة السقي
معتمة الخضرة كالنعناع، لم يعد الكلب الهاسكي السائب جميل
يحتاج لمن يقوم على نظافته واكله وعلاجه لكي تصير عينه بذلك الجمال
الكمأ غالي جدا قالت صديقتي: انا آكل لحم الجدي بغض النظر عن الخس والجزر والشمام
لا أخضر زاهي
تحت أو فوق صف شجر الصنوبر اليابس
على طول الطريق تتوقف الحافلات لتستريح النساء عند الجذوع الميتة
لم يك في حوزتي اي كتاب، لم اشحن هاتفي للاشتغال عن كل ما حولي بمتابعة سلسلة بوليسية
أو أعيد سماع قصيدة ريتا لمحمود درويش للمرة الألف
نسيت متى دسست هذه النوارة في جيبي
جزئين من كتاب الأغاني وألبوم طوابع بريد
في درج منضدة في سقيفة خلفية
وجدت أيضا صورة شمسية
لا قرنفل متقوحن عند العتبة الأحواض فارغة
لا برك نوء تشرب منها العصافير.