اللوحة: كاريكاتير للفنان السوري ياسين خليل
بن يونس ماجن

1
وراء كل رجل ناجح
أربع زوجات
وست عوانس مرضعات
وفطيم واحد
2
خدام “اسرائيل”
ينامون
كالحمل الوديع
في حظيرة التدجين
3
منذ أن تغيرت سحناتي
وأنا أراقب تجاعيد وجهي
تتناسل
تحت منظار تلسكوبي بعيد المدى
4
بعد كل الفظائع
هل ستتحرك ضمائر العرب والمسلمين؟
أليست لهم أسنان ومخالب وبراثن
قادرة أن تنهش وتفترس
5
رأيت في منامي
سربا من الطائرات الحربية العربية
المصنوعة من الورق المقوى الصيني
وهي تخترق المجال الجوي الصهيوني
وتحلق دون ان ترصدها الرادارات
وتلقي بحمولتها في سلة المهملات
ثم ترجع سالمة الى حاوية النفايات
المتراكمة في الثكنات العسكرية
6
شيوخ الأنظمة الاستبدادية
محتارون بين النفاق والجحيم
وفتوى عن المسبحة في اليد
وكم عدد خرزاتها
خرجوا من عباءاتهم…
وخلعوا نعليهم
وركعوا لتمثال “بوذا”
ثم أدوا صلاتهم بطريقة الدين الابراهيمي الجديد
7
وجاء من أقصى النفق
مجاهد ومقاوم باسل
ومن فتحة النفق
قصف ورمى ولم يخطئ
وزرع الألغام
تحت أقدام الغزاة
8
ديكتاتور الديناصور
على وشك الانقراض
يقضى شيخوخته
في البحث عن سر الخلود
وينبش في ذاكرته
عن بقايا عظام ضحاياه
9
أسد بلا زئير
كبندقية في يد جندي عربي
لا يجيد إطلاق الرصاص
وهو واقف على رأسه
10
حفنة ريح
غير قادرة على ستر سوأة الحكام العرب
أما غراب هذا العصر
فقد نسي أحكام لعبة الغميضة
11
هل تعلمون
أنه هناك وحش شبه آدمي
يخشى الرضع والاطفال
والنساء الحوامل والمسنين
إذا عجزتم عن الإجابة
فاسألوا المطبعين
12
خنازير لقيطة
رضعت من حليب الصهيونية
الفاشية النازية
تتناسل كالجرذان الضالة
فوق الأرض المقدسة
13
في المنفى
أحمل جواز سفر غير مختوم
وهوية وبوصلة وساعة رملية تتسابق مع مساحات ضوئية
وفي أحلامي الشاردة أبحث عن خريطة متساوية الأضلاع
14
أحيانا
قلمي يحرجني
كلما أمسكت به
لأضع النقاط على حروف أبجدية مبهمة
15
حرب “اسرائيل” على الأطفال
جنون الكيان المنبوذ الكاذب الماكر
وجرائمه ضد الانسانية
والإبادة الجماعية
16
بالله عليكم
لا تنقذوني
فأنتم غرقى في اليم
أكثر مني
وطوق النجاة
صار لا يطيق ضعف بنيتي
17
قصائدي لا تصلح
أن تتلى على المنابر الابداعية
ومجموعاتي الشعرية العديدة
التي كلفتني نصف ثروة معاشي
لا تصلح أيضا لحفلات التوقيع عليها
بالأمسيات الشعرية
18
منذ أجيال
وعقدة اللاسامية متغلغلة ومعششة
في عقول وقلوب
بلهاء القارات السبع
يبتسمون بخبث
وفي رؤوسهم الهشة
بذور العنصرية النازية
19
نحن الآن نعيش ونشهد على
زمان الخيانات الكبرى
وكيلا يجهد الحاكم الزعيم نفسه
في عقد رباط حذائه
ينتقم من الاسكافي وماسحي الأحذية
20
ماذا يعني أن نركن في باحة سجن بلا أسوار ولا أقفال
ولا غمامة ولا سراب ولا رعد
ولا أكسجين يسيح في الجماجم
ولا حمامة بيضاء تبيض وتفرخ في العمائم السوداء.