اللوحة: الفنان الإيطالي ماريو سيروني
عبد الرزاق الصغير

لا أغسل يديَّ ووجهي بصابون الياسمين في الشعر
كم اكتوبر تكرر في الوجود
كان يمكن ان لا كون انا
انا
كان يمكن ان لا تكون انت سوى شاة العرس
انت البتلات الساقطة من مزهرية على إفريز مزلج بلا حديد اخضر
انت الكناري الميت في القفص المفتوح
ان لم تك اية محطة هنا ومومس منقبة ولص ملثم وشخص ثالث مجهول يموت بطعنة صدفة لو لم تك هنا المحطة
تنبلج من الوردة قطة بيضاء تشع جميلة
ينبلج من اكرة الباب البيضوية البيضاء قط أسود من حدقاتك
فتحت النافذة او لم تفتحها
دخل الهواء او لم يدخل
تجدد الظل او لم يدور حول الشجرة
ليس لدي ثمن شريحة لحم او قطعتي جبن او بيضتين
أفضل المجموعة الشعرية على حقنة الأنسولين
لا حلمة لدي استعملها ككبسولة دواء لوجع العين
ليس لدي صاحبة سوداء ورائعة كشجرة لوز في الربيع
صادف وتعرفت عليها في امسية شعرية
عار عار عار ابيض الجسم حليبي
يقطر من فمي دم الضحية الاحمر الليلي اركض أسقط تدمى صابونة ركبتي الحليبية لميني قبل ان تنثرني الريح انفخيني على تيجان النوار
ترى هل كان المتنبي يعرف اين كان الموت ينتظره
الحصان الاسود يشرب يشرب يشرب ليس هذا شعوري
انا شربت بما فيه الكفاية لست عطشانا
لا موهبة لي ان انثر التراب شعرا
اصيغ الضوء نهدا فضي مهما كنت ثاقب النظر لن ترى شرايين الدم
لا استعمل الريشة في رسم شفاهها كبيكاسو بل استعمل كاميرا الهاتف
واحسن الصورة بالفتوشوب وكما اشاء
امشي على الحبل
اتحايل على الوقت
اعيد مشاهدة لاعب الخفة في اليوتيوب
وسماع قصيدة النرد لمحمود درويش
انفض رماد سيجارتي في كفي كي اتفاد ان يسقط على الزربية
لا نسيت اني لا ادخن وان هذا الفعل كله مفتعل
واني لا اشرب البابونج مهما كنت مريضا
أكره رائحة الزعتر
حين يكون النهار رماديا
لا انتظر ان يموت أحدهم
لا ابقي الزهرة الصفراء الناتئة من جدار بخير
اترك القهوة لا اشربها في جرعة واحدة
لا احاور نفسي اصدق النشرة الجوية
ام لا هم كالعادة دائما يكذبون
اه من مات البارحة
من مات البارحة اه
مهما كان الجو رماديا لا نقول الجو سيء
دائما نحاول الاحتفاء بالزر الأصفر في عتمة الظل.