اللوحة: الفنان الياباني أكيرا كوساكا
لقمان محمود

واقفٌ بأعواميَ الأخيرةِ
أُسوّرُ الأغنيات كبستانيٍّ
لإمرأةٍ من الفاكهة
لكنَّ الهواءَ مرَّ أخيراً
مرَّ كسؤالٍ أزرقٍ
إلى حيث البحر
فصرتُ أمشي.. أمشي
وما زلتُ أمشي على الماء
ولم أتعلّم الغرق.
***
هكذا كنتَ أيها الواقفُ، تدرِّبُ وقوفكَ على اصطيادِ ظلٍّ
لقامتك، فسهوتَ عن شجرةٍ إصطادت المكان من ظلَّك،
لتنتبهَ إلى دلشا وهي تعلِّم كلامكَ النعاسَ، كي تنام القبلةُ
على الأرض، فسوَّرتَ المكان في غَفْلةٍ من الغرفة، ثم
ناديتَ على الجدرانِ:
فكِّري فيَّ قليلا ً
فكّري يا ابنة الإسمنتِ
لكنَّ عظامكَ وحدها فكّرتْ
وشلحتِ اللحمَ.
***
هذا الذي لم يتعلَّم الغرق
ما زال يقول:
تزورني – دلشا – كلَّ نومٍ
لتسهرَ في أحلامي:
هي خرساء
وأنا أعمى.