لَا تَنْحَنِي إِنْ مَاتَتِ الْأَشْجَارُ

لَا تَنْحَنِي إِنْ مَاتَتِ الْأَشْجَارُ

اللوحة: الفنانة الفلسطينية تمام الأكحل

عبدالناصر عليوي العبيدي

تَبًّا لِمَنْ قَتَلُوكَ يَا سنْوَارُ

الْخِزْيُ لَفَّ كِيَانَهُمْ وَالْعَارُ

إِنْ يَقْتُلُوهُ فَسَوْفَ يَأْتِي غَيْرُهُ

هلْ يَنْتَهِي مِنْ أَرْضِنَا الْأَحْرَارُ؟

سَتَظَلُّ شَامِخَةً بِرَغْمِ جِرَاحِهَا

لَا تَنْحَنِي إِنْ مَاتَتِ الْأَشْجَارُ

أَرْضٌ بِهَا الْأَشْجَارُ دوماً طَلْعُهَا

فِي حَلْقِ مُغْتَصِبٍ هُوَ الصَّبَارُ

خَذَلُوكَ مَنْ بِالأَمْسِ قَدْ نَاصَرْتَهُمْ

وَغَوَاكَ مِنْهُمْ ضَجَّةٌ وَخُوَارُ

لَا يَنْصُرُ الْأَحْرَارَ إِلَّا ثَائِرٌ

هَيْهَاتَ مَنْ فِي طَبْعِهِ غَدَّارُ

مَن شَادَ بَيْتًا في الرّمالِ تخونُهً

إِن هَبَّ رِيحٌ بَيْتُهُ يَنْهَارُ

فَالْغُصْنُ لَا يَحْيَا بِغَيْرِ لِحَائِهِ

لَوْلَا الرِّعَايَةُ مَاتَتِ الْأَزْهَارُ

فَغَدًا إِذَا كُشِفَ الضَّبَابُ وَجَلَّجَلَتْ

لَكَ يَثْأَرُ الشُّرَفَاءُ وَالْأَحْرَارُ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.