اللوحة: صورة متخيلة لزبيدة من عمل للفنانة الفرنسية إليزابيث لويز فيغ لوبرون
تحاول هذه الدراسة تقديم مقاربة حول تاريخ الأصوات من خلال قراءة تحليلية لأربعة جوابات، تعود إلى زمن الحملة الفرنسية، التي داهمت مصر وبلاد الشام في أواخر القرن الثامن عشر. تغطى الجوابات الأربعة أزمة تعرضت لها فتاة مصرية، تدعى زبيدة ابنة محمد البواب، مع أهالي مدينتها رشيد (الواقعة على البحر المتوسط)؛ وهى أزمة بدأت خيوطها في التشكل منذ قبلت الزواج من أحد كبار جنرالات جيش الاحتلال. ولم يشفع لها اشتراطها وقوف الجنرال أمام ساحة القضاء الشرعي وإعلان إسلامه، كما لم تؤد مشاركة نخبة من علماء أهل رشيد وكبار شيوخها وأعيانها في الإشهاد على صحة عقد زواجها أمام قضاة المحكمة الشرعية، إلى جعل فكرة هذا الزواج مستساغة أو مقبولة اجتماعياً.
كُتِب الكثير عن زبيدة (1775 -1816)، واستقرت لها في الذاكرة التاريخية ملامح صورة (غير دقيقة)، وهى صورة مركبة وموروثة عما قُدِم عنها – على مدار أكثر من قرنين- بأقلام معاصرين ومؤرخين وأدباء. إن الجوابات الأربعة التي عثرنا عليها مؤخرا في الأرشيف الفرنسي، والتي تطرح في هذه الدراسة لأول مرة، تعيد قصة زبيدة إلى ساحة المناقشة من جديد، وهذه المرة عبر رهان يستهدف الاستماع إلى صوت بعيد المنال، تختزنه كلماتها التي تسمح لها بتقديم نفسها للتاريخ، ورسم حدود واضحة لأيام عاشتها، تكشف عن وجودها الإنساني الحقيقي.
إن أثر صوت زبيدة الذي ظل كامناً بين أضابير ملفات الأرشيف، لأكثر من قرنين، يعود إلينا اليوم عبر جواباتها، كاشفاً عن ملمح من شخصيتها الواقعية، كما تمثلته هي في نفسها، لا كما تصوره الآخرون الذين صنعوا لها تمثلات لا تتوافق سوى مع موقفهم منها. إن كلماتها المنطوقة عند ترديدها تتيح الفرصة للتعرف على الطريقة التي كانت تتكلم بها وتعبر بها عن نفسها، كما تحيلنا إلى تفاصيل صغيرة نادرة حول طريقة تعاملها داخل بيتها مع زوجها وعائلتها؛ ومن ثم فنحن أمام مصدر غاية في الثراء، يمكن استثماره، رغم قلة عدد الجوابات، في إعادة بناء جانب مجهول من سرديتها التاريخية.
في البداية سوف نلقي لمحة سريعة عما نعنيه بتاريخ الأصوات، نتجه بعدها إلى اختبار هذه المنهجية في قراءة الجوابات الأربعة، والكشف عن أهمية تلك الجوابات كمصدر غير تقليدي لتاريخ الأصوات في مصر عند نهاية القرن الثامن عشر.
أهمية دراسة تاريخ الأصوات
أصبح تاريخ الأصوات، في الآونة الأخيرة، موضع اهتمام تاريخي متجدد، يمكن أن يُراهن عليه، في المستقبل القريب، في عمل مقاربات توسع من دائرة الضوء حول أفراد أو مجموعات لا نعرف عنها شيئاً، وكانت حتى الأمس القريب مجهولة، لكن بفضل تطور أدوات التحليل للنصوص الشفهية التي تختزن داخلها آثار صوت وربطها بالسياق التاريخي كشرط منهجي، بات في الإمكان الحصول على دلائل مهمة، تمكننا من رؤية هؤلاء الأفراد الذين لم يحظوا باعتبار أو شهرة أو لم يكن لديهم سوى القليل من التقدير[2]؛ إذ تعمل هذه المنهجية على انتشالهم من المنطقة المعتمة، وذلك من خلال استخلاص مؤشرات صوتية تعبر عن وجودهم الإنساني، وعن مجريات أمورهم الحياتية العادية، والدفع بهم فوق السطح، الذي بات ممكناً اتساعه لتلك الأصوات والتي لم يعد مقبولاً اختزالها في هامش محدود من الصورة الكلية للتاريخ.
وتبقى أهمية هذه المنهجية مرهونة بما تكشفه من صوت داخلي، يمكن أن يقودنا إلى فهم الطريقة التي كان بمقدور الفاعل التاريخي أن يعبر بها عن نفسه في مختلف المواقف، وكيف استطاع أن يترجمها في كلمات يمكن أن نتخيل سماعها، وأن نردد صداها ونقرأها بإحساسه، وأن نقترب من منظوره للأشياء من حوله، والوقوف على تفاصيل من حياته العادية اليومية.
ظهرت البدايات الأولى للاهتمام بتاريخ الأصوات بكل تأكيد ما بين السبعينيات والتسعينيات[3]، لكنها أخذت طفرة بعيدة من التنظير والاختبار، في الألفية الجديدة، حول مدى جدية النتائج المأمولة والتحديات التي تواجه المؤرخين في هذا المجال؛ حيث قطع الغرب شوطا مهما، خاصة مع المؤرخة الفرنسية الكبيرة ارليت فارج Arlette Farge التي أحدثت نقلة نوعية بدراستها الجادة والجريئة حول تاريخ الأصوات في القرن الثامن عشر، والتي نشرتها (عام 2009)، تلك الدراسة التي قدمت عملا تأسيسياً في هذا المسار من الكتابة.[4] ويعود إليها الفضل في لفت الانتباه إلى أن ” الأرشيف عالم يفيض بالأصوات”، يمكن أن نسعى من خلاله إلى البحث عن كتلة اجتماعية حًرِمت من أن يكون لها موضع ما في الذاكرة، بالرغم من توفر مادة أرشيفية تمكننا من الاستماع إلى كلماتهم، وفهم كثير من أفكارهم واحاسيسهم. وتصبح قضية الكتابة لدى المؤرخ الصوتي كيف يمكن جعل ذلك العالم (المهمل) مرئيًا ومسموعاً عندما نكتب التاريخ. [5]
وبدأت تشهد الساحة الفكرية زخما حول فكرة دراسة الأصوات بين التاريخ والأنثروبولوجيا.[6] وهذا التقارب بين التاريخ والأنثروبولوجيا هو الذي أثار اهتمامًا جديدًا بالصوت. ولاقى هذا الاهتمام الفكري استجابة من قبل المؤرخين في مؤتمر فرانكفورت (2019)[7] الذي انعقد حول ” تاريخ الأصوات في العصور الوسطى” La voix au Moyen Âge والذي شارك فيه نخبة بارزة من كبار مؤرخي المدارس الغربية أمثال إتيان أنهايم، جان كلود شميت، بيير فيرماندر، فيليب ديبرو، ألكسندر بيل وفرانك كولارد…إلخ، ليعطى هذا المؤتمر دفعة قوية في اكتساب مساحة أكبر من الاهتمام بهذا الشكل من الكتابة التاريخية، كاشفاً عن خصوبة موضوعاته، وكيفية استثمار الأرشيفات بطرق متنوعة وأدوات منهجية جديرة بالاختبار.
والواقع أن الأرشيفات تمتلك تنوعاً في المصادر والوثائق التي يمكن لها أن تقدم مادة حيوية لتاريخ المجتمعات الشفهية، كوثائق المحاكم الشرعية التي يعلو فيها ضجيج الناس وصخب أصواتهم في الشكاوى والعرضحالات والإشهادات، إلى جانب تقارير التحقيقات المتعلقة بالشرطة والعدالة، وملفات استجواب المجرمين والمسجونين وحتى التقارير المتعلقة بأحوال المجانين وما يدون بشأن تشنجاتهم وتصرفاتهم الصوتية وصراخهم. إن الصوت يظل حاضرا في مثل تلك المصادر، كما يمكن العثور عليه في أغاني الحروب وأهازيج السلام والأناشيد التي تصاحب طقوس الاحتفالات أو تسجل للتاريخ أحداثاً كبيرة عبر ما تفيض به قريحة الزجالين والشعراء وفناني صناعة النكت والمقولات النقدية الساخرة التي تكتسب مساحة واسعة في التداول الشعبي، إلى جانب المرويات الشعبية التي تحكى الأحداث وفق مفاهيمها البسيطة وكلماتها المنطوقة وقيمها الخاصة.
علاوة على ذلك، ثمة مصادر نوعية أخرى (غير تقليدية) يمكن أن تقدم لنا مساحات واسعة من كلمات الأفراد التي تحمل أصداء الصوت بطريقة غير مباشرة كما في كتب المذكرات والذكريات والأوراق الخاصة وفي كتابة المراسلات والجوابات التي تمكننا من تتبع آثار الصوت في الكلمات. يُضاف إلى ذلك المادة المصورة أو المرسومة أو حتى المنحوتة التي تبرز مناظر صوتية ما بين الصمت والصراخ، وحتى الصمت أو ضبط الصوت أو إسكاته تدخل ضمن مجال تاريخ الأصوات.
ومن دون شك، فإن الهدف الطموح لهذه المنهجية، الاتجاه إلى توسيع مجال الكتابة حول تلك المجموعات المحرومة، التي ظلت لفترات طويلة منسية أو تم التعامل معها كمجرد خلفية باهتة في سردية الأحداث أو مختزلة في مساحة محدودة من تاريخ النخب القوية. إن العودة إلى الأرشيف، والاستماع إلى أصداء الكلمات المنبعثة من ملفاته وأوراقه؛ بحثاً عن هؤلاء الأفراد والمجموعات التي عبرت عن نفسها هناك، يمكن أن يقدم إضاءة، تستكشف نوعاً من ” التاريخ الكامن” حول كتلة مهملة لا تزال تسكن مساحة غائمة في الذاكرة التاريخية. في كلمة موجزة تتيح هذه المنهجية جعل أصوات الفاعلين في الماضي، أياً كانت مواقعهم، مسموعة بشكل أفضل.
تعتبر الجوابات[8] أحد أهم المصادر التاريخية التي تتيح للفاعل التاريخي أن يتكلم، وأن ينقل إلينا احساسه، وأن نستمع إلى صوته الداخلي. وتحتفظ الجوابات بكلمات ومفردات أصحابها، تسجل أفكارهم عن أنفسهم وشواغلهم الدفينة التي تتدفق معها الذات على الورق، تترجم لنا بعضاً من احساسهم الداخلي إزاء ما مروا به من مواقف وتجارب صغيرة، كما تنقل إلينا وصفا لما سمعوه أو قالوه من جمل وعبارات تحمل آثار صوتهم، كما تحمل دلائل الانفعال المعبرة عن حالتهم المزاجية والعاطفية. إن مناقشة مسألة العلاقة ما بين الكتابة والكلمة المنطوقة صار بإمكانها أن تكشف عن ” تاريخ وجداني” مجهول.
ومع إيماننا بأنه يبقى بداخل المرء أكثر بكثير مما يمكنه كتابته على ورق، إلا أن دراسة الجوابات تشكل محاولة للوقوف على بعض التفاصيل المهملة، قد تكون صغيرة وبسيطة ومتعلقة بأفراد غير معروفين لنا بشكل كافي، لكن دلالتها أكبر قيمة، بما تحمله من أحاسيس وما تترجمه من مشاعر وأصوات، يمكن معها تتبع أثر أحداث وتطورات تاريخية كبرى على حياة أفراد عاديين. وقد تحيلنا الجوابات إلى جملة شاردة هنا وهناك، تعبر عن طريقة في الحب أو صرخة فرحة أو لحظة غضب أو شيئاً من الحزن والخوف، يحسها وقد يستمع إلى أثر الصوت فيها كل من قرأ كلمات النص.
وقد تغوص بنا الجوابات فيما هو ” مخفي ” في الصدور، من أفكار ومواقف وربما أسرار، لم تكشفها سوى تلك الكلمات المتناثرة، ومع بساطتها إلا أنها تمارس تأثيرها عند ترديدها وسماع صداها فينا؛ إذ بدت الكلمات المكتوبة كوعاء حافظ لمادة صوتية يمكن الإحساس بها وسماعمنطوق حروفها عند قراءاتها. ومن هذا المنظور، تُشكل الجوابات مصدراً أصيلاً لذاكرة صوتية حيَّة، لا يمكن للمرء معها أن يتجاهل وجود أصحابها الذين رسمت ملامحهم بعض من كلمات دونوها في رسائلهم أو أوراقهم الخاصة، قد تكون هي كل ما بقي منهم بعد الرحيل.
في المعني البعيد تتيح الجوابات فرصة استكشاف أصداء أصوات الفاعلين في التاريخ، بصرف النظر عن مواقعهم الاجتماعية، وبالطبع الاستماع إلى الصوت المادي أمر مستحيل، يتحدى المنطق، فالأصوات التي أُطِلَقت في زمانها طارت في فضاء الصمت وإلى الأبد، والأرشيفات والمصادر الصامتة لا تعيد إلينا إرسال الأصوات، لكنها قادرة أن تعطينا فرصة العودة إلى الطريقة التي عبروا فيها عن أنفسهم ومشاعرهم في كلمات وجمل بسيطة، امتلأت بعلامات وإشارات شفهية دالة على صوتهم: فالكلمات تُكتب لكنها حين تُقرأ، يظهر المقطع كيف تم تشكيل المشهد الكلامي بطريقة تعبر بوضوح عن إحساس ومعنى وصوت.[9] وإذا كانت أصوات البعض منهم، قد دُفِنت تحت طبقات الزمن بين ملفات الوثائق والأوراق الخاصة، تنتظر من ينبش في ذاكرة الأرشيف أو حتى خارج الأرشيف؛ بحثاً عن بقايا من أوراق أصيلة، أو قصاصات تختزن ” شيئا حسيَّاً “، شيئا يمكن الاستماع إليه أو الاستدلال منه على أفراد وجماعات رحلت عنا لكن آثار صوتها فيما احتوته كلماتهم لا تزال تتحدى الزوال.
وقد لا نبالغ إذا قلنا بإن دراسة الجوابات تمنح أصحابها حياة ثانية، تُطلق أصواتهم القادمة من ماضي بعيد، والتي يمكن معها أن نستمع إلى كلماتهم، وأن نتتبع الأنفاس في منطوقنا للحروف والكلمات عند ترديدها. إنها تجعلنا في حالة اقتراب من عالمهم الداخلي، الذي يمكننا التسلل إليه عبر تحليل كلماتهم وفك شفرة إحساسهم إزاء ما مروا به في الماضي. إن هذه السمة المقترنة بالجوابات، لا سيما ما كان ناتجاً منها عن ” إملاء صوتي “، يحمل كل سمات الشفاهية، تجعلنا أمام مصدر نوعي ” للتاريخ الوجداني”، يتفوق على كثير من مصادرنا التقليدية في ثرائه كما في أصالته، تكتسب فيه كل مفردة أهميتها الخاصة، بقدر ما تثيره من تأملات وتساؤلات، تُضيء المساحات المعتمة في حياة الأفراد والعائلات.
في دراستنا هذه سوف نقدم تحديداً محاولة في كيفية استثمار” الجواب المُمْلى”، الذي يحمل في العادة صوت صاحبه بين ثنايا كلماته المختارة التي أدلى بها على كاتبه. ويعد فعل ” الإملاء”، قبل كل شيء، ” نصاً صوتياً ” جرى تدوينه بواسطة كاتب. وتشكل جوابات “الست زبيدة”، التي تم العثور عليها مؤخراً في الأرشيف الفرنسي، نموذجاً للكتابة المُمْلاة التي نحاول فهمها هنا في سياق مقاربة حول تاريخ الأصوات، لا سيما أنها تمثل المصدر الوثائقي الوحيد الذي يُبقينا على تماس مع قاموس كلماتها، ويسمح بالاقتراب من عالمها الواقعي.
ومعروف أن زبيدة ومينو شكلا معاً أشهر زيجة في تاريخ الحملة الفرنسية: ففي 2 مارس 1799 عقد الجنرال مينو الذي كان حاكماً على مدينة رشيد، زواجه على فتاة مصرية، تُدعى زبيدة كريمة السيد محمد البواب، والذي كان مالكاً لأحد الحمامات العامة بالمدينة[10]. وتم توثيق عقد الزواج بمحكمة رشيد.[11] كانت زبيدة تنتمي لأعيان الطبقة الوسطى، تملك ثروة كافية، وضعتها مع ميسوري الحال بين سكان مدينتها، ما جعل السلطات الفرنسية في ديسمبر عام 1799 تفرض ضرائب على ثروتها[12].
وكان مينو بحكم منصبه والمهام العسكرية التي كان يُكلف بها، يضطر بين وقت وآخر لمغادرة رشيد، وكانت كتابة الجوابات هي وسيلة التواصل الأساسية، ومن هنا مثلت جوابات زبيدة – مينو مصدرا مهما يمكن أن يكشف الكثير مما نجهله عن قصتهما التي لطالما صيغت بأقلام المراقبين والمعاصرين لها، والذين كانوا في الغالب رافضين لها ولزواجها من مينو، ما جعلهم يرسمون لزبيدة ملامح مصطنعة استندت إلى انطباعات شخصية (غير بريئة)، ابتعدت في جزء كبير منها عن الواقع التاريخي: فهل تمكننا دراسة هذا المصدر من العثور على زبيدة من جديد، واستعادة بعض آثار صدى صوتها لتحكي بنفسها، ولتتكلم بصورة عفوية عن جانب من سرديتها، لعلها تكشف لنا جزءا من حقيقتها (الغائمة)، بما يمكن معه عمل مراجعة نقدية للصورة السائدة عنها؟ ذلك هو السؤال الإشكالي الذي نحاول معالجته في هذه الدراسة.
(يتبع)
د. ناصر أحمد إبراهيم: أستاذ مشارك في قسم العلوم الإنسانية، برنامج التاريخ، كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر.
[2] Lett, Didier. “Les Voix Du Peuple à La Fin Du Moyen Âge.” Médiévales, no. 71, 2016, pp. 159–76. JSTOR, http://www.jstor.org/stable/44015243. Accessed 20 July 2024 , p. 165.
[3] Étienne Anheim, La voix au Moyen Âge, [pp. 11-31],
تمت مطالعة النص الكامل لمقالة إتيان انهايم على الرابط التالي (بتاريخ يونيو 2024):
https://books.openedition.org/psorbonne/88672?lang=en#ftn4
[4] Arlette Farge, Essai pour une histoire des voix au dix-huitième siècle, (Paris, , Éd.Bayard 2009), 312 p.
[5] « Une véritable historienne » : voir et entendre sous le contrôle du document”, un entretien avec Arlette Farge Dans Littérature 2012/2 (n°166), pp. 90 – 104.
وهى مقابلة مهمة للغاية مع أرليت فارج بتاريخ 2012 يمكن مطالعتها على الرابط التالي:
: https://www.cairn.info/revue-litterature-2012-2-page-90.htm?ref=doi#re17no17
[6] قدم عالم الاجتماع الفرنسي ديفيد لو بريتون (عام 2011) دراسة ضافية حول انثربولوجيا الصوت، انظر:
Le Breton David, Éclats de voix. Une anthropologie des voix. (Paris 2011, Éditions Métailié, coll. Traversées(, 280 p.
[7] تجدر الإشارة إلى أن أعمال مؤتمر فرانكفورت قد تم نشرها في العام التالي 2020، وجاءت تحت عنوان:
La voix au Moyen Âge, Le Congrès de la SHMESP, (Paris, Éditions de la Sorbonne 2020), 384 p.
[8] نشر صاحب هذا القلم دراسة حول جوابات المماليك التي كتبت بطريقة الإملاء، ولو أن منهجية الدراسة ركزت على فهم جانب من ثقافة المماليك، انظر: ” المجتمع الحاضن وثقافة الاحتواء في مصر، دراسة في جوابات المماليك، مجلة رواق التاريخ والتراث، العدد رقم 3، (الدوحة: منشورات مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية، 2017)، ص 46 – 71.
[9] راجع العرض النقدي لكتاب Essai pour une histoire des voix au dix-huitième siècle، بقلم لورنس بيرفاس Laurence Bervas على الرابط التالي: https://www.revue-quartmonde.org/9070
[10] Doyle, Charles William, A non-military journal, or Observations made in Egypt: describing the country, its inhabitants, their manners and customs…, (London 1803), p. 51.
[11] قدم كل من على بهجت ورينيه الخوري في فترتين مختلفتين ثلاث دراسات كلاسيكية، تناولت قصة زواج مينو من زبيدة برشيد، بوصفها حدث اجتماعي مثير، يُنظر:
Ali Bahgat, Acte de mariage du général Abdallah Menou avec la dame Zobaidah, Bulletin de l’Institut Egyptien, 3th series, N.9 , (1898), pp. 221-235 ; Ali Baghat, “La Famille Musulmane du General Abdallah Menou,” Bulletin de l’Institut Egyptien, 4th series, I (1900), pp. 37-43;René Khory, “ Le Mariage Musulman du général Abd Allah Menou”, Egyptian Historical Review, XXV , (1978), pp. 85-93.
[12] ثمة رسالة تبين حالة ثراء بيت زبيدة، إذ طلب مينو توضيحات عن توزيع الفردة على أهالي رشيد، وعرض على أخيها السيد على أن يدفع عوضا عن زوجته مبلغ 6000 فرنك، أنظر: رسالة من مينو الى سان فوست، حاكم رشيد في:
Ministère des armées française, Service Historique de la Défense, Inventaire des archives, GR B6 38, 22 déc. 1799.
