أنا..

أنا..

اللوحة: الفنان الألماني بول كلي 

ذاهب إلى نفسي

لعلني أراني

كل من هنا مثلي

يبحثون عن ذواتهم

ربما ذات انكشاف

أو حلول

قبل أن تمد بصرك

أو يرتد اليك حسيرا

قبل أن تدخل في التجربة

تلك التي انتظرتها عمرك كله

وأعمار من تلبسوك

وتناسلوك

في خرائطك الجينية

التي ضربها إعصار ما بعد الحداثة

حيث تكنولوجيا الموت بالموت

وتقديم الكئوس

في صحة القتل الجماعي

وتراقص الأشلاء

في هولوكوست الإبادة

وإعادة الإعمار

علي يد «الآباء المؤسسون»

لا على غرار الهندي الأخير

ولا هيروشيما ونجازاكي

ولا برجي سبتمبر الحزين

ولا جرافة راشيل

ولا ما فعله بي قابيل

لأني لا أجيد لعبة القتل

التي لا تنتهي

لذلك أنا هنا

أفتش عني فيَّ

أدخلني من أبواب متفرقة

حتى لا أراني

وأقبض علي

أنا لص نفسي

أخونها معي

وأخدم شيطانها

وأخطف منها قبلة الاعجاب

وأضربها بالحذاء

الذي سرق مني في المسجد

في محاولة للتطهر

وإيجاد ذريعة لإعادة إنتاج الآثام

والاعلان عن جائزة نوبل

لتكنولوجيا القتل الرحيم.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.